جبرئيل فقال : أنا خير منك .
فقال : ولم أنت خير منّي ؟
قال : لأنّي صاحب الثّمانية حملة العرش ، وأنا صاحب النّفخة في الصّور ، وأنا أقرب الملائكة إلى اللَّه .
فقال له جبرئيل : أنا خير منك .
فقال إسرافيل : وبماذا أنت خير منّي ؟
قال : لأنّي أمين اللَّه على وحيه ورسوله إلى الأنبياء والمرسلين ، وأنا صاحب الخسوف والقرون ، وما أهلك اللَّه أمّة من الأمم إلَّا على يدي .
فاختصما إلى اللَّه ، فأوحى إليهما : اسكتا ، فوعزّتي وجلالي ، لقد خلقت من هو خير منكما .
قالا : يا ربّ ، وتخلق من هو خير منّا ونحن خلقتنا من نور ؟
فقال اللَّه - تعالى - : نعم . وأوحى اللَّه إلى حجب القدرة انكشفي . فانكشفت ، فإذا على ساق العرش : لا إله إلَّا اللَّه ، محمّد ( 1 ) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين خير خلق اللَّه .
فقال جبرئيل : يا ربّ ، فأسألك بحقّهم عليك أن تجعلني خادمهم .
فقال اللَّه - تعالى - : قد فعلت . فجبرئيل من أهل البيت ، وإنّه لخادمنا .
هامش
1 - في المصدر زيادة : رسول اللَّه .