« إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) » : فإنّهم فكّوا رقابهم بما أحسنوا من أعمالهم .
وقيل ( 1 ) : هم الملائكة ، أو الأطفال .
وفي أصول الكافي ( 2 ) ، متّصل بآخر ما نقلناه عنه من حديث محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - ، أعني : قوله : تقدّم إلى سقر . « إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » قال : هم ، واللَّه ، شيعتنا .
« فِي جَنَّاتٍ » : لا يكتنه وصفها . وهي حال من « أَصْحابَ الْيَمِينِ » ، أو ضميرهم في قوله : « يَتَساءَلُونَ ( 40 ) » « عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) » ، أي : يسأل بعضهم بعضا . أو يسألون غيرهم عن حالهم ، كقولك ، تداعيناه ، أي : دعوناه . وقوله : « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) » بجوابه حكاية لما جرى بين المسؤولين والمجرمين أجابوا بها .
« قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) » قيل ( 3 ) : الصّلاة الواجبة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال عليّ بن إبراهيم في قوله : « كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » قال : « اليمين » أمير المؤمنين ، وأصحابه شيعته ، فيقولون لأعداء آل محمّد : « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ » فيقولون : « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ، أي :
لم نكن من أتباع الأئمّة .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » .
قال : إنّا لم نتولّ وصي محمّد والأوصياء من بعده ، ولا يصلَّون عليهم .
عليّ بن محمّد ( 6 ) ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن القمّيّ ، عن إدريس بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن تفسير هذه الآية : « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 520 .
2 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 520 .
4 - تفسير القمّي 2 / 395 .
5 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 .
6 - نفس المصدر / 419 ، ح 38 .