علي بن محمّد ( 1 ) ، عن سهل بن زياد ( 2 ) ، عن عمرو بن عثمان عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رأس الجالوت لليهود : إنّ المسلمين يزعمون أنّ عليّا من أجدل النّاس وأعلمهم ، اذهبوا بنا إليه لعلَّي أسأله عن مسألة وأخطَّئه فيها .
فأتاه ، فقال لأمير المؤمنين : إنّي أريد أن أسألك عن مسألة .
فقال : سل عمّا شئت .
قال : [ يا أمير المؤمنين ] ( 3 ) متى كان ربّنا ؟
قال له : يا يهوديّ ، إنّما يقال : متى كان ، لمن لم يكن فكان متى كان ، هو كائن بلا كينونة ( 4 ) كائن ، كان بلا كيف [ يكون ] ( 5 ) ، بلى يا يهوديّ [ ثمّ بلى يا يهوديّ ] ( 6 ) كيف يكون له قبل ؟ هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية إليها ، انقطعت الغايات عنده ، هو غاية كلّ غاية .
فقال : أشهد أنّ دينك الحقّ وأنّ من ( 7 ) خالفه ( 8 ) باطل .
عليّ بن محمّد ( 9 ) ، رفعه : عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أكان اللَّه ولا شيء ؟
قال : نعم ، كان ولا شيء .
قلت : فأين كان يكون ؟
قال : وكان متّكئا فاستوى جالسا ، وقال : أحلت ( 10 ) ، يا زرارة وسألت عن المكان إذ لامكان .
« والظَّاهِرُ والْباطِنُ » : الظَّاهر وجوده لكثرة دلائله ، والباطن حقيقة ذاته فلا تكتنهها ( 11 ) العقول . أو الغالب على كلّ شيء ، والعالم بباطنه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 6 .
2 - ليس في ق .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : بلا كينونية .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - المصدر : ما .
8 - ن : خالفك .
9 - نفس المصدر والموضع ، ح 7 .
10 - أحلت أي : تكلَّمت بالمحال .
11 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 452 . وفي النسخ :
فلا يكنها .