اليوم .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : روى محمّد بن خالد البرقيّ ( 2 ) ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - :
« فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ » قال : المشارق الأنبياء ، والمغارب الأوصياء - عليهم السّلام - .
وتوجيهه : أنّه إنّما كنّى عن المشارق بالأنبياء لأنّ أنوار هدايتهم وعلومهم تشرق ( 3 ) على أهل الدّنيا كإشراق الشّمس ، وكنّى عن المغارب بالأوصياء لأنّ علوم الأنبياء إذا أشرقت في أيام حياتهم تغرب عند وفاتهم في حجب قلوب الأوصياء - عليهم صلوات ربّ الأرض والسماء - .
« إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) » « عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ » ، أي : نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم . أو نعطي محمدا بدلكم وهو خير منكم ، وهم الأنصار .
« وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) » : بمغلوبين إن أردنا أن نهلكهم .
« فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) » .
مرّ في آخر الطَّور .
« يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ سِراعاً » : مسرعين . جمع ، سريع .
« كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ » : منصوب للعبادة . أو علم .
« يُوفِضُونَ ( 43 ) » : يسرعون .
وقرأ ( 4 ) ابن عامر وحفص : « إلى نصب » [ بضمّ النون والصّاد ، والباقون من السبعة : « نصب » بفتح النون وسكون الصّاد . وقرئ ] ( 5 ) بالضّمّ ، على أنّه تخفيف نصب ، أو جمع .
« خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ » مرّ تفسيره .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 725 ، ح 6 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : بإسناده ( بإسناده - م ) يرفعه .
3 - ليس في ق ، ش .
4 - أنوار التنزيل 2 / 506 .
5 - من المصدر .