أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 ) » : من شأنها أن تحفظ ما يجب حفظها ، بتذكّره وإشاعته والتفكّر فيه والعمل بموجبه .
والتّنكير للدّلالة على قلَّتها ، أنّ من هذا شأنه مع قلَّته تسبّب لإنجاء ( 1 ) الجمّ الغفير وإدامة نسلهم .
وقرأ ( 2 ) نافع : « أُذْن » بالتّخفيف .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - يذكر فيها نعم اللَّه - عزّ وجلّ - عليه ، وفيها يقول : ألا وإنّي مخصوص في القرآن بأسماء احذروا أن تغلبوا عليها فتضلَّوا في دينكم .
. . . إلى قوله : [ وأنا ] ( 4 ) الأذن الواعية ، يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار المجموعة ، وبإسناده : عن عليّ - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في قوله - تعالى - : وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ : ودعوت اللَّه أن يجعلها أذنك ، يا عليّ .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
وروى الطَّبري - رحمه اللَّه - بإسناده ، عن مكحول أنّه لمّا نزلت هذه الآية قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اللَّهمّ ، اجعلها أذن عليّ .
ثمّ قال عليّ - عليه السّلام - : فما سمعت شيئا من رسول اللَّه فنسيته .
وروى ( 7 ) بإسناده : عن عكرمة ، عن بريدة الأسلميّ أنّ عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، إنّ اللَّه أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلَّمك وتعي ، وحقّ على اللَّه أن تعي .
فنزل : وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ .
هامش
1 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
الإنجاء .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - معاني الأخبار / 59 - 60 ، ح 9 .
4 - من المصدر .
5 - العيون 2 / 62 ، ح 256 .
6 - المجمع 5 / 345 .
7 - نفس المصدر / 345 - 346 .