وبالإسناد ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله ، قال : « وجاءَ فِرْعَوْنُ » ، يعني : الثّالث . « ومَنْ قَبْلَهُ » ، يعني : الأوّلين . « والْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ » يعني : عائشة .
فمعنى قوله : « وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَنْ قَبْلَهُ والْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ » ، أي : المخطئة في أقوالها وأفعالها وكلّ خطأ وقع فإنّه منسوب إليها ، وكيف جاؤوا بها ( 2 ) بمعنى : أنّهم وثبوا بها وسنّوا لها ( 3 ) الخلاف لمولاها ، وزر ذلك عليهم وفعل من تابعها ( 4 ) إلى يوم القيامة .
وقوله : « والْمُؤْتَفِكاتُ » أهل البصرة .
فقد جاء في كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - لأهل البصرة : يا أهل المؤتفكة ، ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى اللَّه تمام الرّابعة .
ومعنى « ائتفكت بأهلها » ، أي : خسفت بهم .
« فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ » ، أي : فعصت كلّ أمّة رسولها .
« فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) » : زائدة في الشدّة زيادة أعمالهم في القبح .
« إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ » : جاوز حدّه المعتاد ، أو طغى على خزّانه وذلك [ في الطَّوفان ] ( 5 ) ، وهو يؤيّد « من قبله » .
« حَمَلْناكُمْ » ، أي : حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم .
« فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) » : في سفينة نوح .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الرابية الَّتي أربت على ما صنعوا .
وقوله : « إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ » ، يعني : أمير المؤمنين وأصحابه .
لِنَجْعَلَها لَكُمْ : لنجعل الفعلة ، وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين .
تَذْكِرَةً : عبرة ودلالة على قدرة الصّانع وحكمته ، وكما زجره ورحمته .
وتَعِيَها : وتحفظها .
وعن ابن كثير ( 7 ) في الشّواذّ : « وتعيها » بسكون العين ، تشبيها بكتف .
والوعي : أن تحفظ الشّيء في نفسك ، والإيعاء : أن تحفظه في غيرك .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 2 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بهما .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « أنّهم وثبوها وسنّوا إليها » بدل العبارة الأخيرة .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بايعها .
5 - ليس في ق .
6 - تفسير القمّي 2 / 384 - 385 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 499 .