« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) » : لمّا بالغ في تهويل القيامة وذكر مآل المكذّبين ( 1 ) بها ، تفخيما لشأنها وتنبيها على إمكانها ، عاد إلى شرحها .
وإنّما حسن إسناد الفعل إلى المصدر لتقيّده ( 2 ) وحسن تذكيره للفصل .
وقرئ ( 3 ) : « نفخة » بالنّصب ، على إسناد الفعل إلى الجارّ والمجرور ، والمراد بها :
النّفخة الأولى الَّتي عندها خراب العالم .
« وحُمِلَتِ الأَرْضُ والْجِبالُ » : رفعت من أماكنها بمجرّد القدرة الكاملة ، أو بتوسّط زلزلة أو ريح عاصفة .
« فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) » : فضربت الجملتان بعضها على بعض ضربة واحدة ، فيصير الكلّ هباء . أو فبسطتا بسطة واحدة ، فصارتا أرضا لا عوج فيها ولا أمتا ، لأنّ الدّكّ سبب التّسوية ، ولذلك قيل : « ناقة ( 4 ) دكّاء » للَّتي لا سنام لها ، و « أرض دكّاء » للمستوية المتّسعة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال : رفعت ( 6 ) فدّك بعضها على بعض .
« فَيَوْمَئِذٍ » : فحينئذ .
« وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) » : قامت القيامة .
« وانْشَقَّتِ السَّماءُ » : لنزول الملائكة .
« فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) » : ضعيفة مسترخية .
وفي إرشاد المفيد ( 7 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّ النّاس يصاح بهم صيحة واحدة ، فلا يبقى ميّت إلَّا نشر ، ولا حيّ إلَّا مات إلَّا ما شاء اللَّه . ثمّ ليصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات ويصفّون جميعا ، وتنشقّ ( 8 ) [ السّماء وتهدّ ] ( 9 ) الأرض وتخرّ
هامش
- عليه السّلام - .
وقال عليّ : فما سمعت من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - شيئا فنسيته بعد ذلك .
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 500 . وفي ق ، ش :
وذكر حال المكذّبين . وفي سائر النسخ : وذكر ما للمكذبين .
2 - أي : لتقيّده بالصّفة ، وهي « واحدة » .
3 - أنوار التنزيل 2 / 500 .
4 - ليس في ق .
5 - تفسير القمّي 2 / 384 .
6 - المصدر : وقعت .
7 - الإرشاد / 73 .
8 - المصدر : ينشقّ .
9 - ليس في ق ، ش ، م .