المجازيّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « الْحَاقَّةُ ، مَا الْحَاقَّةُ وما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ » [ قال :
« الْحَاقَّةُ » ] ( 2 ) الحذر بنزول العذاب .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « الْحَاقَّةُ » اسم من أسماء ( 4 ) القيامة في قول جميع المفسّرين .
وهي مبتدأ خبرها « مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) » : وأصله : ما هي ، أي : أيّ شيء هي ؟
على التّعظيم لشأنها والتّهويل لها ، فوضع الظَّاهر موضع الضّمير لأنّه أهول لها .
« وما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) » : وأيّ شيء أعلمك ما هي ، أي : أنّك لا تعلم كنهها ، فإنّها أعظم من أن تبلغها دراية ( 5 ) أحد .
و « ما » مبتدأ و « أدراك » خبره .
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) » : بالحالة الَّتي تقرع النّاس بالإفزاع ، والأجرام بالانفطار والانتشار . وإنّما وضعت موضع ضمير « الحاقّة » زيادة في وصف شدّتها .
« فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) » : بالواقعة المجاوزة للحدّ في الشّدّة ، وهي الصّيحة أو الرّجفة ، لتكذيبهم بالقارعة ، أو بسبب طغيانهم بالتّكذيب وغيره . على أنّها مصدر ، كالعاقبة . وهو لا يطابق قوله : « وأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ » ، أي : شديدة الصّوت . أو البرد ، من الصّر ، أو الصّر .
« عاتِيَةٍ ( 6 ) » : شديدة العصف ، كأنّها عتت على خزّانها فلم يستطيعوا ضبطها ، أو على عاد فلم يقدروا على ردّها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « كَذَّبَتْ ثَمُودُ ( وعادٌ ) بِالْقارِعَةِ » قال : قرعهم بالعذاب .
« وأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ » قال : خرجت أكثر ممّا أمرت به .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 7 ) : وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما خرجت ريح قطَّ إلَّا بمكيال ، إلَّا زمن عاد فإنّها عتت على خزّانها فخرجت في مثل خرق الإبرة
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 383 .
2 - من المصدر .
3 - المجمع 5 / 343 .
4 - في ق ، ش ، م ، زيادة : يوم .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 498 .
وفي النسخ :
رواية .
6 - تفسير القمّي 2 / 383 .
7 - الفقيه 1 / 344 ، ح 1524 .