البقر ، يعني : قرونها ، فلا يستطيعون أن يسجدوا ، وهي عقوبة لأنّهم لم يطيعوا اللَّه في الدّنيا في أمره ، وهو قوله : « وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ » قال : إلى ولايته في الدّنيا وهم يستطيعون .
وفي جوامع الجامع ( 1 ) : وفي الحديث : تبقى أصلابهم طبقا واحدا ، أي : فقارة واحدة لا تنثني ( 2 ) .
وفي كتاب التوحيد ( 3 ) ، بإسناده إلى حمزة بن محمّد الطَّيّار قال : سألت أبا عبداللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وقَدْ كانُوا » ( الآية ) .
قال : مستطيعون يستطيعون الأخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه ، ولذلك ابتلوا .
ثم قال : ليس شيء [ ممّا ] ( 4 ) أمروا به ونهوا عنه إلَّا ومن اللَّه فيه ابتلاء وقضاء .
و
بإسناده ( 5 ) : إلى معلَّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما يعني بقوله : « وقَدْ كانُوا » ( الآية ) ؟
قال : وهم مستطيعون .
وبإسناده ( 6 ) إلى محمّد بن عليّ الحلبيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ » قال : تبارك الجبّار . ثمّ أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار ( 7 ) .
قال : « ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ » . قال : افحم القوم ، ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر خاشعة ( الآية ) .
وبإسناده ( 8 ) إلى عبيد بن زرارة : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - تعالى - : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ » .
قال : كشف إزاره عن ساقه ويده الأخرى على رأسه ، فقال : سبحان ربّي
هامش
1 - الجوامع / 505 .
2 - المصدر : لا تنشنى .
3 - التوحيد / 349 ، ح 9 .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر / 351 ، ح 17 .
6 - نفس المصدر / 154 - 155 ، ح 2 .
7 - قال الصدوق ( ره ) في ذيل الحديث : يعني به : تبارك والجبّار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته .
8 - نفس المصدر / 155 ، ح 3 .