وقرئ ( 1 ) : « تكشف » بالتّاء ، على بناء الفاعل والمفعول . والفعل للسّاعة ، أو الحال .
« ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » : توبيخا على تركهم السّجود ، إن كان اليوم يوم القيامة . أو يدعون إلى الصلوات لأوقاتها ، إن كان وقت النّزع .
« فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) » : لذهابه وقته ، أو زوال القدرة عليه .
« خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ » : تلحقهم ذلَّة .
« وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » : في الدّنيا ، أو زمان الصّحّة .
« وهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) » : متمكّنون منه مزاحو ( 2 ) العلل فيه .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار في التّوحيد ، بإسناده إلى الحسن بن سعيد : عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » قال : حجاب من نور يكشف ، فيقع المؤمنون سجّدا ، وتدمج ( 4 ) أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السّجود .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروي عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّهما قالا في هذه الآية : افحم القوم ، ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر لما رهقهم من النّدامة والحزني والذّلَّة « وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ » ، أي : يستطيعون الأخذ بما أمروا به الترك لما نهوا عنه ، ولذلك ابتلوا .
وفي الخبر ( 6 ) : أنّه يصير ظهور المنافقين كالسّفافيد ( 7 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » قال : يكشف عن الأمور التي خفيت ، وما غصبوا آل محمّد حقّهم .
« ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » قال : يكشف لأمير المؤمنين فتصير أعناقهم مثل صياصي
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - كذا في نفس المصدر والموضع .
وفي ن : من أحوال . وفي غيرها : زاحوا .
3 - العيون 1 / 98 - 99 ، ح 14 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يذبح
5 - المجمع 5 / 339 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - جمع السّفود : حديدة يشوى عليها اللَّحم .
8 - تفسير القمّي 2 / 383 .