« وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) » : وغدوا قادرين على نكد لا غير . من حاردت السنة : إذا لم يكن فيها مطر . وحاردت الإبل : إذا منعت درّها .
والمعنى : أنّهم عزموا أن يتنكّدوا على المساكين ، فنكد ( 1 ) عليهم بحيث لا يقدرون فيها إلَّا على النّكد . أو وغدوا حاصلين على النّكد والحرمان مكان كونهم قادرين على الانتفاع .
وقيل ( 2 ) : « الحرد » بمعنى : الحنق الحرد ، وقد قرئ به ، أي : لم يقدروا إلَّا على حنق بعضهم لبعض ، كقوله : « يتلاومون » .
وقيل ( 3 ) : « الحرد » القصد والسّرعة أي : غدوا [ قاصدين ] ( 4 ) على حرثهم بسرعة ، قاصرين قادرين ( 5 ) عند أنفسهم على صرامها .
وقيل ( 6 ) : [ الحرد ] ( 7 ) علم للجنّة .
« فَلَمَّا رَأَوْها » : أوّل ما رأوها .
« قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) » : طريق جنّتنا ، وما هي بها .
« بَلْ نَحْنُ » ، بعد ما تأمّلوا وعرفوا أنّها هي ( 8 ) « مَحْرُومُونَ ( 27 ) » : حرمنا خيرها بجنايتنا على أنفسنا .
« قالَ أَوْسَطُهُمْ » : رأيا ، أو سنّا .
« أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) » : لولا تذكرونه وتتوبون إليه من خبث نيّتكم . وقد قال حيثما عزموا على ذلك ، ويدلّ على هذا المعنى [ « قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) » . أو : لا تستثنون ، فسمّى الاستثناء تسبيحا لتشاركهما في التعظيم . أو لأنّه تنزيه عن أن يجري في ملكه ما لا يريده . ] ( 9 )
« فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) » : يلوم بعضهم بعضا ، فإنّ منهم من أشار بذلك ، ومنهم من استصوبه ، ومنهم من سكنت راضيا ، ومنهم من أنكره .
هامش
1 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي ن :
فتتنكّد . وفي غيرها : تتنكّد .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قاصرين .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - من المصدر .
8 - في جميع النسخ زيادة : قوم .
9 - ليس في ق .