« وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) » .
وفي الكافي ( 1 ) : أبو عليّ الأشعريّ ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لو علم النّاس كيف ابتدأ الخلق ما اختلف اثنان ، إنّ اللَّه قبل أن يخلق الخلق قال : كن ماء عذبا أخلق منك جنّتي وأهل طاعتي ، وكن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي . ثمّ أمرهما فامتزجا ، فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر والكافر المؤمن ، ثمّ أخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا ( 2 ) شديدا فإذا هم كالذّرّ يدبّون ( 3 ) ، فقال لأصحاب اليمين : إلى الجنّة بسلام ، وقال لأصحاب الشّمال : إلى النّار ولا أبالي . ثمّ أمر نارا فأسعرت ، فقال لأصحاب الشّمال : ادخلوها . فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين :
ادخلوها . فدخلوها ، فقال : كوني بردا وسلاما . فكانت بردا وسلاما .
فقال أصحاب الشّمال : يا ربّ ، أقلنا .
فقال : قد أقلتكم ، فادخلوها .
فذهبوا فهابوها ، فثمّ ثبتت الطَّاعة والمعصية ، فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء [ ولا هؤلاء من هؤلاء ] ( 4 ) .
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) [ عن أبيه ] ( 6 ) عن ابن أبي عمير ، عن ابن أينة ، عن زرارة ، أنّ رجلا سأل أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله : وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ( الآية ) .
فقال - عليه السّلام - وأبوه - عليه السّلام - يسمع : حدّثني أبي ، أنّ اللَّه قبض قبضة من ترابة ( 7 ) التّربة التي خلق منها آدم ، فصبّ عليها [ الماء ] ( 8 ) العذب الفرات ، ثمّ تركها أربعين صباحا ، ثمّ صبّ عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا . فلمّا اختمرت الطَّينة أخذها فعركها عركا شديدا ، فخرجوا كالذّرّ يدبّون عن يمينه وشماله ، وأمرهم جميعا
هامش
1 - الكافي 2 / 6 - 7 ، ح 1 .
2 - أديم الأرض : ظاهره وكذا أديم السماء .
والعرك : الدّلك .
3 - ن ، ت : يد أبون .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 2 / 7 ، ح 2 .
6 - من المصدر .
7 - من ى . وفي المصدر : تراب .
8 - من المصدر .