« وظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) » : من دخان أسود : يفعول ، من الحممة .
« لا بارِدٍ » ، كسائر الظَّلّ « ولا كَرِيمٍ ( 44 ) » : ولا نافع . نفى بذلك ما أوهم الظَّلّ من الاسترواح .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : والكتاب الإمام . ومن أنكره كان من أصحاب الشّمال الَّذين ، قال اللَّه : « ما أَصْحابُ الشِّمالِ » ( 2 ) « فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ ( الآية ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : أصحاب الشّمال أعداء آل محمّد وأصحابهم ( 4 ) الَّذين والوهم .
« فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ » قال : السموم اسم النّار ، و « حَمِيمٍ » ماء قد أحمي ( 5 ) .
« وظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ » قال : ظلمة ( 6 ) شديد الحرّ ( 7 ) .
« لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ » قال : ليس بطيّب .
« إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 ) » : منهمكين في الشّهوات .
« وكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 46 ) » : [ الذّنب العظيم ، ] ( 8 ) يعني :
الشّرك . ومنه بلغ الغلام الحنث ، أي : الحلم ووقت المؤاخذة بالذّنب . وحنث في يمينه :
خلاف برّ فيها . وتحنّث : إذا تأثّم .
« وكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) » : كرّرت الهمزة للدّلالة على [ إنكار البعث مطلقا وخصوصا في هذا الوقت كما دخلت العاطفة في قوله : « أَوآباؤُنَا الأَوَّلُونَ ( 48 ) » : للدلالة على ] ( 9 ) أنّ ذلك أشد إنكارا في حقّهم لتقادم زمانهم ، للفصل بها حسن العطف على المستكنّ في « لمبعثون » ( 10 ) .
وقرأ ( 11 ) نافع وابن عامر « أو » بالسكون ، وقد سبق مثله .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 302 ، ح 115 .
2 - من ن ، ت ، ى ، ر ، المصدر .
3 - تفسير القمّي 2 / 349 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أصحابه .
5 - المصدر : حمى .
6 - بعض النسخ المصدر : ظلّ .
7 - ن ، ت ، م ، ى ، ر : شديدة الحرّ .
8 - ليس في ى .
9 - من ن ، ت ، ى ، ر ، م ، ش .
10 - فكأنهم قالوا : إنا ننكر أن نكون مبعوثين ، فبعث الآباء الأقدمين أولى بالإنكار .
11 - أنوار التنزيل 2 / 448 .