فقال : يا [ أبا ] ( 1 ) محمّد ، إنّ اللَّه يحبّ من عبادة المفتّن ، التّوّاب .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن جدّه ، الحسن بن راشد ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول - وذكر كما سبق سواء .
« عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » :
- ذكر بصيغة الإطماع جريا على عادة الملوك ، وإشعارا بأنّه تفضّل والتّوبة غير موجبة ، وأنّ العبد ينبغي أن يكون بين خوف ورجاء .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التّوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا « إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن ( 5 ) حمّاد ، عن بعض أصحابه ، رفعه ، قال : صعد أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالكوفة المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها النّاس ، إنّ الذّنوب ثلاثة .
. . . إلى أن قال : وأمّا الذّنب الثّالث فذنب ستره اللَّه على خلقه ورزقه التّوبة منه ، فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربّه ، فنحن له ، كما هو لنفسه ، نرجو له الرّحمة ونخاف عليه العذاب .
« يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ » : ظرف « ليدخلكم » .
« والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ » : عطف على « النّبيّ » - صلَّى اللَّه عليه وآله - إحمادا لهم ، وتعريضا لمن ناوأهم .
وقيل ( 6 ) : مبتدأ خبره « نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ » .
قيل ( 7 ) : أي : على الصّراط .
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر / 436 ، ح 12 .
3 - الخصال / 623 - 624 ، ح 10 .
4 - الكافي 2 / 443 ، ح 1 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : أبي .
6 - أنوار التنزيل 2 / 487 .
7 - نفس المصدر والموضع .