والحسين ، والثّلاثاء عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وأنا ، والخميس ابني الحسن بن عليّ ، والجمعة ابن ابني وإليه تجمع عصابة الحقّ ، وهو الَّذي يملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، فهذا معنى الأيّام ، فلا تعادوهم في الدّنيا فيعادوكم في الآخرة .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ » أي : أذّن لها .
« مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » : بيان « لإذا » .
قيل : وإنّما سمّي جمعة لاجتماع النّاس فيه للصّلاة ، وكانت العرب تسميّه العروبة .
وقيل ( 1 ) : سمّاه كعب بن لؤي ، لاجتماع النّاس فيه إليه .
وقيل ( 2 ) : أوّل جمعة جمعها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه لمّا قدم المدينة نزل قباء وأقام بها إلى الجمعة ، ثمّ دخل المدينة وصلَّى الجمعة في دار لبني سالم بن عوف .
« فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » : فامضوا إليه مسرعين قصدا ( 3 ) ، فإنّ السّعي دون العدو .
و « الذّكر » قيل ( 4 ) : الخطبة .
وقيل ( 5 ) : الصّلاة .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وروي أنّه كان بالمدينة إذا أذّن المؤذّن يوم الجمعة نادى مناد : حرم البيع . لقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا الْبَيْعَ » .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وقرأ عبد اللَّه بن مسعود : فامضوا إلى ذكر الله .
وروي ذلك عن علي بن أبي طالب - عليه السّلام - وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
وفي الكافي ( 8 ) : عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 477 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - الفقيه 1 / 195 ، ح 914 .
7 - المجمع 5 / 288 .
8 - الكافي 3 / 415 ، ح 10 .