السّفر ، أو المرض ، أو العمى ، أو العرج ، أو أن يكون امرأة ، أو شيخا همّا ( 1 ) لا حراك به ، أو عبدا ، أو ( 2 ) يكون على رأس أكثر من فرسخين من الجامع . وعند حصول هذه الشّرائط لا يجب إلَّا عند حضور السّلطان العادل ، أو من نصّبه السّلطان للصّلاة . والعدد يتكامل عند أهل البيت بسبعة . والاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة ( 3 ) كثيرة موضعه كتب الفقه .
« وذَرُوا الْبَيْعَ » : واتركوا المعاملة .
« ذلِكُمْ » ، أي : السّعي إلى ذكر اللَّه « خَيْرٌ لَكُمْ » : من المعاملة ، فإنّ نفع الآخرة خير وأبقى .
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) » : الخير والشّرّ الحقيقيّين . أو كنتم من أهل العلم .
« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ » : أديت وفرغ منها .
« فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ » : إطلاق لما حظر عليهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : [ قال عليّ بن إبراهيم في قوله : « فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ » ] ( 5 ) يعني : إذا فرغ من الصّلاة فانتشروا في الأرض قال ( 6 ) :
يوم السّبت .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروي أنس ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال ( 8 ) في قوله :
« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ » : ليست بطلب دنيا ، ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في اللَّه .
وروى ( 9 ) عمر بن يزيد ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّي لأركب في الحاجة الَّتي كفاها اللَّه ، ما أركب فيها إلَّا التماس أن يراني الله أضحي في طلب الحلال ، أما تسمع قول اللَّه : « فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ » ( الآية ) أرأيت لو أنّ رجلا دخل بيتا وطيّن عليه بابه ، ثمّ قال : رزقي ينزل عليّ . أكان يكون هذا ؟ أما إنّه أحد الثّلاثة
هامش
1 - أي : كبيرا .
2 - ليس في ت ، م ، ي ، ر .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - تفسير القمّي 2 / 367 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - ليس في ق . وفي م ، ش : يعني .
7 - المجمع 5 / 288 .
8 - ليس في ن .
9 - نفس المصدر / 289 .
10 - المصدر : عمرو بن زيد .