آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : فيقولون : أما ترون إلى هؤلاء في قلَّتهم وكثرة عدوّهم يصفون فضل آل محمّد ؟
قال : فتقول الطَّائفة [ الأخرى من الملائكة ] ( 1 ) : « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ » ( الآية ) .
« مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ » : علموها وكلَّفوا العمل بها .
« ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها » : لم يعملوا بها ، ولم ينتفعوا بما فيها .
« كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً » : كتبا من العلم يتعب في حملها ولا ينتفع بها .
و « يحمل » حال ، والعامل فيه معنى المثل . أو صفة ، إذ ليس المراد حمارا معيّنا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : ثمّ ضرب مثلا في بني إسرائيل ، فقال : « مَثَلُ الَّذِينَ » ( الآية ) قال : الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ، ولا يعمل بها كذلك بنو إسرائيل وقد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه ولا يعملون به .
« بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ » [ أي : مثل الَّذين كذبوا ] ( 3 ) وهو اليهود المكذّبون بالآيات الدّالَّة على نبوة محمّد .
ويجوز أن يكون « الَّذين » صفة « للقوم » والمخصوص بالذّمّ محذوفا .
« واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) » « قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا » : تهوّدوا .
« إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ » : وكانوا يقولون : نحن أولياء اللَّه وأحباؤه . « فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ » : فتمنّوا من اللَّه أن يميتكم ، وينقلكم من دار البليّة إلى محلّ الكرامة .
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) » : في زعمكم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : إنّ في التّوراة مكتوب : أولياء اللَّه يتمنّون الموت .
« ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ » : بسبب ما قدّموا من الكفر والمعاصي .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن
هامش
1 - ليس في ق .
2 - تفسير القمّي 2 / 366 .
3 - ليس في ق ، ش .
4 - تفسير القمّي 2 / 366 .
5 - الكافي 2 / 458 ، ح 20 .