وفي مجمع البيان ( 1 ) : وسأل الحسن ( 2 ) عمران ( 3 ) بن حصين وأبا هريرة عن تفسير قوله :
« ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ » .
فقالا : على الخبير سقطت ، سألنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن ذلك فقال :
قصر من لؤلؤ في الجنّة ، في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء ، في كلّ دار سبعون بيتا من زمرّدة خضراء ، في كلّ بيت سبعون سريرا ، على كلّ سرير سبعون فراشا من كلّ لون ، على كلّ فراش امرأة من الحور العين ، في كلّ بيت سبعون مائدة ، على كلّ مائدة سبعون لونا من الطَّعام ، في كلّ بيت سبعون وصيفا ووصيفة .
قال : ويعطي اللَّه المؤمن من القوّة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كلَّه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : تأويله : ما رواه الحسن بن أبي الحسن الدّيلميّ ، عن رجاله ، بإسناد متّصل إلى النّوفليّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أنا التّجارة المربحة المنجية من العذاب الأليم الَّتي دلّ اللَّه عليها في كتابه ، فقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » .
وتوجيه هذا التّأويل : أنّ حبّه وولايته هي التّجارة المربحة ، وجاء بذلك على سبيل المجاز ، ومثله : وسْئَلِ الْقَرْيَةَ ( 5 ) ، [ أي : أهل القرية ] ( 6 ) .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ الطَّوسيّ ( 7 ) ، عن عبد الواحد بن الحسن ، عن محمّد بن الجوينيّ قال : قرأت على عليّ بن أحمد الواحدي حديثا مرفوعا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لمبارزة عليّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعمرو بن عبدودّ أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة .
وهي التّجارة المربحة المنجية من العذاب الأليم ، يقول اللَّه - تعالى - : « هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ » - إلى قوله - : « الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » .
هامش
1 - المجمع 5 / 282 .
2 - ق ، ش : العمران .
3 - ق ، ش ، م ي ، ر : حسن .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 689 - 690 ، ح 10 .
5 - يوسف / 82 .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - نفس المصدر / 690 ، ح 11 .