قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ واشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » ، يعني : مسلمون لأهل الفضل فضلهم لا يستكبرون عن أمر ربّهم ، فما أجابه منهم إلَّا الحواريّون .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ » آمَنَّا بِاللَّهِ واشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 2 ) « فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ » قال :
الَّتي كفرت هي الَّتي قتلت شبيه عيسى وصلبته ، والَّتي آمنت هي الَّتي قبلت شبيه عيسى حتى يقتل ( 3 ) « فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا » ( 4 ) « عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - ] ( 6 ) حدثنا أحمد بن عبد اللَّه بن سايق ( 7 ) ، عن محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ، عن عبد الرّزاق ، عن معمّر قال : تلا قتادة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ( الآية ) قال : كان محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - بحمد اللَّه قد جاءه حواريّون فبايعوه ونصروه حتّى أظهر اللَّه دينه ، والحواريّون كلَّهم من قريش .
فذكر عليّا وحمزة وجعفر وعثمان بن مظعون وآخرين .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 366 .
2 - هذه الفقرة يوجد في سورة آل عمران / 52 .
3 - المصدر : لا يقتل . وفي ق ، ن ، ي :
يدخل .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : هي الَّتي قالت ( هي الَّذي قاتلت - ق - ش ) ثمّ يقتل شبيه عيسى على الأخرى فقتلوهم .
5 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 691 ، ح 13 .
6 - ليس في ق ، ش ، م .
7 - ق : سليمان . وفي المصدر : سابق .