« تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ » :
استئناف مبيّن للتّجارة ، والمراد به : الأمر . وإنّما جيء بلفظ الخبر إيذانا بأنّ ذلك ممّا لا يترك .
« ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ » ، يعني : ما ذكره من الإيمان والجهاد .
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) » : إن كنتم من أهل العلم ، إذ الجاهل لا يعتدّ بفعله .
« يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » : جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر . أو لشرط . أو استفهام دلّ عليه الكلام ، تقديره : إن تؤمنوا وتجاهدوا ، وأهل تفعلون أن أدّلكم يغفر لكم . ويبعد جعله جواب « هل أدلَّكم » لأنّ مجرّد دلالته لا يوجب المغفرة .
[ « ويُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) » .
الإشارة إلى ما ذكر من المغفرة ] ( 1 ) وإدخال الجنّة .
وفي الكافي ( ) : وفي حديث مالك بن أعين قال : حرّض أمير المؤمنين - عليه السّلام - النّاس بصفّين فقال :
إنّ اللَّه دلَّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، وتشفي بكم على الخير ( 3 ) والإيمان باللَّه والجهاد في سبيل اللَّه ، وجعل ثوابه [ مغفرة للذّنب و ] ( 4 ) [ لذّات و ] ( 5 ) مساكن طيّبة في جنّات عدن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ( الآية ) فقالوا : [ لو نعلم ] ( 7 ) ما هي لبذلنا فيها الأموال والأنفس والأولاد .
فقال اللَّه : « تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ » ( الآية ) .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - الكافي 5 / 39 ، ح 4 .
3 - أشفى على الخير : أشرف .
4 - من المصدر .
5 - لا يوجد في ق ، ش ، م ، المصدر .
6 - تفسير القمّي 2 / 365 - 366 .
7 - ليس في ق ، ش ، م .