عبد اللَّه بن حاتم ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن يحيى بن هاشم ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ » واللَّه ، لو تركتم هذا الأمر ما تركه اللَّه .
وفي هذا المعنى :
ما رواه محمّد بن الحسين ( 1 ) ، عن محمّد بن وهبان ، عن أحمد بن جعفر الصوليّ ، عن عليّ بن الحسين ، عن حميد بن الرّبيع ، عن هيثم ( 2 ) بن بشير ، عن أبي إسحاق الحارث بن عبد اللَّه الحاسديّ ( 3 ) ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : صعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المنبر فقال :
إنّ اللَّه نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم ، ثمّ نظر ثانية فاختار عليّا أخي ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في أمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي . من تولَّاه تولَّى اللَّه ، ومن عاداه عادى اللَّه ، ومن أحبّه أحبّ ( 4 ) اللَّه ، ومن أبغضه أبغض ( 5 ) اللَّه ، واللَّه ، لا يحبّه إلَّا مؤمن ولا يبغضه إلَّا كافر ، وهو نور الأرض بعدي وركنها ، وهو كلمة ( 6 ) اللَّه التّقوى والعروة الوثقى . ثمّ تلا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا » ( الآية ) .
يا أيّها النّاس ، ليبلَّغ مقالتي هذه ( 7 ) شاهد كم غائبكم ، اللَّهمّ ، إنّي أشهدك عليهم .
أيّها النّاس ، وإنّ اللَّه نظر ثالثة واختار بعدي وبعد أخي عليّ بن أبي طالب أحد عشر إماما ، واحدا بعد واحد ، كلَّما هلك واحد قام واحد مثله ، [ مثلهم ] ( 8 ) كمثل نجوم السّماء ، كلَّما غاب نجم طلع نجم ، هداة مهديّون ، لا يضرّهم كيد من كادهم ( ولا خذلان من ) ( 9 ) خذلهم ، هو حجّة اللَّه في أرضه وشهداؤه على خلقه . ومن أطاعهم أطاع اللَّه ، ومن عصاهم عصى اللَّه ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، [ لا يفارقهم و ] ( 10 ) لا يفارقونه
هامش
1 - نفس المصدر / 687 - 688 ، ح 6 .
2 - المصدر : هشيم .
3 - ي ، ر : الخاسدي .
4 - المصدر : أحبّه .
5 - المصدر : أبغضه .
6 - كذا في المصدر : وفي النسخ زيادة : اللَّه .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « مقالتي هذه يبلَّغها » بدل « ليبلَّغ مقالتي هذه » .
8 - من المصدر .
9 - من المصدر مع المعقوفتين .
10 - من المصدر .