ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطَّيّب الطَّاهر المطهّر ، فمثله في كتابك أنّه مؤمن مهيمن على الكتب كلَّها ، راكع ساجد راغب راهب ، إخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون ، ويكون في زمانه أزل وزلازل ( 1 ) وقتل وقلَّة من المال ، اسمه أحمد ، محمّد الأمين ، من الباقين ، من ثلة الأوّلين الماضين
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وروى يونس بن عبد الرّحمن ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن الباقر - عليه السّلام - قال : إنّ اسم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في صحف إبراهيم الماحي ، وفي توراة موسى الحادّ ، وفي إنجيل عيسى أحمد ، وفي الفرقان ( 3 ) محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قيل : فما تأويل الماحي ؟
قال : الماحي صورة الأصنام ، وماحي الأزلام والأوثان وكلّ معبود دون الرّحمن .
قيل : فما تأويل الحادّ ؟
قال : يحادّ من حادّ اللَّه ودينه ، قريبا كان أو بعيدا .
قيل : فما تأويل أحمد ؟
قال : حسن ثناء اللَّه في الكتب بما حمد من أفعاله .
قيل : فما تأويل محمّد ؟
قال : إنّ اللَّه وملائكته وجميع أنبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلَّون عليه .
وفي عوالي اللآلي ( 4 ) : وروي في الحديث : أنّ اللَّه - تعالى - لمّا بشّر ( 5 ) عيسى بظهور نبيّنا ، قال له في صفته : واستوص بصاحب الجمل الأحمر ، والوجه الأقمر نكّاح النّساء .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وصحّت الرّواية ، عن الزّهريّ ، عن محمّد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ لي أسماء ، أنا أحمد ، وأنا محمّد ،
هامش
1 - المصدر : زلزال .
والأزل : الضّيق . وزلازل ، أي : بلايا .
2 - الفقيه 4 / 130 - 131 ، ح 454 .
3 - ق ، ش ، م : القرآن .
4 - العوالي 3 / 282 ، ح 7 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبشر .
6 - المجمع 5 / 280 .