قال : واللَّه متمّ الإمامة لقوله ( 1 ) : فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا فالنّور هو الإمام .
أحمد بن إدريس ( 2 ) ، عن الحسن بن عبيد اللَّه ( 3 ) عن محمّد بن الحسن وموسى بن عمر ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن عن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ » .
قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم .
قلت ( 4 ) : قوله - تعالى - : « واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ » ؟
قال : يقول ( 5 ) : واللَّه متمّ الإمامة ، والإمامة هي النّور ، وذلك قوله ( 6 ) - تعالى - :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا قال : النّور هو الإمام - عليه السّلام - .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، بإسناده إلى عمّار بن موسى السّاباطيّ :
عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته وهو يقول : لم تخل الأرض من حجّة عالم يحيى فيها ما يميتون من الحقّ .
ثمّ تلا هذه الآية : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ [ ولَوْ كَرِهً الْكافِرُونَ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ » ( 9 ) ] .
قال : بالقائم من آل محمّد ، إذا خرج يظهره اللَّه على الدّين كلَّه حتّى لا يعبد غير اللَّه ، وهو قوله - عليه السّلام - : يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا عليّ بن
هامش
1 - التغابن / 8 . وفي جميع النسخ والمصدر زيادة : « الَّذين » في أوّل الآية .
2 - نفس المصدر / 195 - 196 ، ح 6 .
3 - كذا في المصدر . وفي ت : الحسين بن سعيد .
وفي سائر النسخ : الحسن ( الحسين - ي ، ر ) بن عبيد .
4 - يوجد في ن ، ت ، المصدر .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - التغابن / 8 .
7 - كمال الدين / 221 ، ح 4 .
8 - تفسير القمّي 2 / 365 .
9 - ما بين المعقوفتين لا يوجد في النسخ . والظَّاهر أن المؤلَّف أسقطه عند نقل الروايتين من تفسير نور الثقلين . راجع التفسير المذكور 5 / 317 .
10 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 686 ، ح 4 .