وقيل ( 1 ) : راهب حمله على الفجور والارتداد .
وقرئ ( 2 ) : « عاقبتهما » [ على أنّ « أنّهما » خبر « لكان » ، ] ( 3 ) و « خالدان » على أنّه الخبر « لأنّ » ، و « في النّار » لغو .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » ( الآية ) قال : سبب [ نزول ] ( 5 ) ذلك أنّه [ كان ] ( 6 ) بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بنو النّضير وقريظة وقينقاع ، وكان بينهم وبين رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عهد ومدّة ، فنقضوا عهدهم .
وكان سبب ذلك من بني النّضير في نقض عهدهم ، أنّه أتاهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة ، يعني :
يستقرض ، وكان قصد كعب بن الأشرف .
فلمّا دخل على كعب قال : مرحبا ، يا أبا القاسم ، وأهلا . وقام كأنّه يصنع له الطَّعام ، وحدّث نفسه أن يقتل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ويتبع أصحابه .
فنزل جبرئيل فأخبره بذلك ، فرجع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى المدينة ، وقال لمحمّد بن مسلمة ( 7 ) الأنصاري : اذهب إلى بني النّضير فأخبرهم ، أنّ اللَّه قد أخبرني بما هممتم به من الغدر ، فإمّا أن تخرجوا من بلدنا ، وإمّا أن تأذنوا بحرب .
فقالوا : نخرج من بلادك .
فبعث إليهم عبد اللَّه بن أبيّ : ألَّا تخرجوا وتقيموا وتنابذوا محمّدا ( 8 ) الحرب ، فإنّي أنصركم أنا وقومي وحلفائي ، فإنّ خرجتم خرجت معكم ، وإن قاتلتم قاتلت معكم .
فأقاموا ( 9 ) وأصلحوا حصونهم وتهيّأوا للقتال ، وبعثوا إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّا لا نخرج ، فاصنع ما أنت صانع .
فقام رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وكبّر وكبّر أصحابه ، وقال لأمير المؤمنين
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس ف ن ، ي .
4 - تفسير القمّي 2 / 358 - 360 .
5 و 6 - من المصدر .
7 - ش ، م : مسلم .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وتنابزوا رسول اللَّه .
9 - ليس في ن ، ي . وفي سائر النسخ : ثمّ قاموا . وما أثبتنا في المتن موافق المصدر .