فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : صدقت ، أما إنّ جبرئيل فقد أتاني يحدّثني أن اللَّه اتّخذ لك مكانها في الجنّة حلَّة خضراء من إستبرق ، وضيقها ( 1 ) من ياقوت وزبرجد ، فنعم الجواز جواز ربّك بسخاوة نفسك ، وصبرك على سملتك هذه المنخرقة ، فأبشر ، يا عليّ . فانصرف عليّ فرحا مستبشرا بما أخبره به رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« والَّذِينَ جاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ » قيل ( 2 ) : هم الَّذين هاجروا بعد حين قوي الإسلام ، أو التابعون بإحسان وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة ، ولذلك قيل : إنّ الآية قد استوعبت جميع المؤمنين .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « والَّذِينَ جاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ » ، يعني : بعد المهاجرين والأنصار .
. . . إلى قوله : ويجوز أن يكون المراد « مِنْ بَعْدِهِمْ » في الفضل . وقد يعبّر بالقبل والبعد عن الفضل ،
كقول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : نحن الآخرون السّابقون ، يعني :
الآخرون في الزّمان السّابقون في الفضل .
« يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ » ، أي : لإخواننا في الدّين .
« ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا » : حقدا لهم .
« رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 10 ) » : فحقيق بأن تجيب دعاءنا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا عليّ [ بن محمّد ] ( 5 ) بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن يحيى بن صالح ، عن الحسين الأشعريّ ( 6 ) ، عن عيسى بن راشد ، عن أبي بصير ، عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : فرض اللَّه الاستغفار [ لعليّ - عليه السّلام - ] ( 7 ) في القرآن على كلّ مسلم ، وهو قوله : « رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق : ضيقها . وفي ش ، ي : ضيقتها . وفي سائر النسخ : ضيفتها والصنفة :
جانب الثوب وحاشيته .
2 - أنوار التنزيل 2 / 466 .
3 - المجمع 5 / 262 .
4 - تأويل الآيات الباهرة : 2 / 681 ، ح 8 .
5 - ليس في ن ، ي ، ر ، المصدر .
6 - المصدر : الأشقر .
7 - ليس في ق ، ش ، م .