قالوا : لا .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وقيل : نزلت في رجل جاء إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : أطعمني ، فإنّي جائع .
فبعث إلى أهله فلم يكن عندهم شيء ، فقال : من يضيّفه هذه اللَّيلة ؟
فأضافه رجل من الأنصار وأتى به منزله ، ولم يكن عنده إلَّا قوت صبية له ، فأتوا بذلك إليه وأطفأوا السّراج ، وقامت المرأة إلى الصّبية فعلَّلتهم حتّى ناموا ، وجعلا يمضغان ألسنتهما لضيف رسول [ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 2 ) ، فظنّ [ الضيف ] ( 3 ) أنّهما يأكلان معه حتّى شبع الضّيف ، وباتا طاويين .
فلمّا أصبحا غدوا إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فنظر إليهما وتبسّم وتلا عليهما هذه الآية .
وروي ( 4 ) عن أبي الطَّفيل قال : اشترى عليّ ثوبا فأعجبه ، فتصدّق به وقال :
سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : من آثر على نفسه آثره اللَّه يوم القيامة بالجنّة . ( الحديث )
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 5 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى بيوت أزواجه . فقلن : ما عندنا إلَّا الماء .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من لهذا الرّجل اللَّيلة ؟
فقال عليّ - عليه السّلام - : أنا له ، يا رسول اللَّه . وأتى فاطمة فقال لها : عندك ، يا بنت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - شيء ؟
فقالت : ما عندنا إلَّا قوت العشيّة ، لكنّا نؤثر ضيفنا .
فقال : يا ابنة محمّد ، نوّمي الصّبية واطفئي المصباح .
فلمّا أصبح عليّ - عليه السّلام - غدا على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبره الخبر . فلم يبرح حتّى أنزل اللَّه : « ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَنْ يُوقَ
هامش
1 - المجمع 5 / 260 .
2 - ليس في ق .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر 1 / 473 .
5 - أمالي الطوسي 1 / 188 . وفي ق ، ش : وفي أمالي شيخ الصدوق .