قيل ( 1 ) : بدل من « لذي القربى » وما عطف عليه ، فإن الرّسول لا يسمّى فقيرا .
ومن أعطى أغنياء ذوي القربى خصّص الإبدال بما بعده ، أو الفيء بفيء بني النّضير .
« الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ » : فإنّ كفّار مكّة أخرجوهم وأخذوا أموالهم .
« يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ ورِضْواناً » : حال مقيّدة لإخراجهم بما يوجب تفخيم شأنهم .
« ويَنْصُرُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ » : بأنفسهم وأموالهم .
« أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 8 ) » : الَّذين ظهر صدقهم في إيمانهم .
« والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ والإِيمانَ » في مجمع البيان ( 2 ) : وقيل في موضع قوله : « والَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ » قولان :
أحدهما ، أنّه رفع على الابتداء وخبره « يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ » ( إلى آخره ) لأنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يقسم لهم شيئا من الفيء إلَّا لرجلين أو ثلاثة على اختلاف في الرّواية .
والآخر ، أنّه في موضع جرّ ، عطفا على الفقراء والمهاجرين .
والمراد بهم ( 3 ) : الأنصار ، فإنّهم لزموا المدينة والإيمان وتمكنّوا فيهما .
وفي أصول الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه : والإيمان بعضه من بعض ، وهو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار .
وقيل ( 5 ) : المعنى تبّوؤوا دار الهجرة ودار الإيمان ، فحذف المضاف من الثّاني والمضاف إليه من الأوّل ، وعوّض عنه اللَّام . أو تبوّؤوا الدّار وأخلصوا الإيمان ، كقوله :
* علفتها تبنا وماء باردا *
وقيل ( 6 ) : سمّى المدينة ( 7 ) بالإيمان ، لأنّها مظهره ومصيره .
« مِنْ قَبْلِهِمْ » : من قبل هجرة المهاجرين .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 465 .
2 - المجمع 5 / 262 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 465 .
4 - الكافي 2 / 27 ، ح 1 .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 466 .
7 - ليس في ق .