تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وقرئ ( 1 ) : « يعش » بالفتح ، أي : يعم . يقال : عشي : إذا كان في بصره آفة ( 2 ) . وعشى : إذا تعشى بلا آفة ، كعرج وعرج . وقرئ ( 3 ) : « يعشو » على أنّ « من » موصولة . « نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً » : يوسوسه ويغويه دائما . وقرأ ( 4 ) يعقوب ، بالياء ، على إسناده إلى ضمير الرّحمن . ومن رفع « يعشو » ينبغي أن يرفعه . و « التّقيّض » الإتاحة ، قيّض اللَّه فلانا لفلان ( 5 ) : جاء به . « فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) » « وإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ » : عن الطَّريق الَّذي من [ حقّه أن ] ( 6 ) يسبل . وجمع الضميرين للمعنى ، إذ المراد : جنس العاشي ، والشّيطان المقيّض لهم . وفي كتاب الخصال ( 7 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدّى ( 8 ) بالإثم أعشى ( 9 ) عن ذكر اللَّه ( 10 ) . من ترك الأخذ عمّن ( 11 ) أمر اللَّه بطاعته ، قيّض ( 12 ) له شيطان فهو له قرين . « ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) » . الضّمائر الثّلاثة ( 13 ) : الأول له ( 14 ) ، والباقيان للشّيطان ، أي : يحسبون أن الشياطين يهتدون فيتّبعونهم ، والمراد : رؤساء الضّلالة وعلماء السّوء . « حَتَّى إِذا جاءَنا » ، أي : العاشي . وقرأ ( 15 ) الحجازيّان وابن عامر وأبو بكر : « جاء انا » ، أي : العاشي والشّيطان . « قال » ، أي : العاشي للشّيطان .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - ليس في م ، ي ، ر . 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - ليس في ق ، ش . 6 - ليس في ي . 7 - الخصال / 633 - 634 . 8 - المصدر : صدئ . 9 - المصدر : عشى . 10 - أي : أعرض عنه . 11 - ن ، ت ، م ، ي ، المصدر : عن . 12 - قيّض له ، أي : قدر وهيّأ له . 13 - أي : الضمائر الموجودة في الفقرة الماضية من الآية . 14 - أي : للعاشي . 15 - أنوار التنزيل 2 / 367 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 60 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي