وقرئ ( 1 ) : « يعش » بالفتح ، أي : يعم . يقال : عشي : إذا كان في بصره آفة ( 2 ) .
وعشى : إذا تعشى بلا آفة ، كعرج وعرج .
وقرئ ( 3 ) : « يعشو » على أنّ « من » موصولة .
« نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً » : يوسوسه ويغويه دائما .
وقرأ ( 4 ) يعقوب ، بالياء ، على إسناده إلى ضمير الرّحمن .
ومن رفع « يعشو » ينبغي أن يرفعه .
و « التّقيّض » الإتاحة ، قيّض اللَّه فلانا لفلان ( 5 ) : جاء به .
« فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) » « وإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ » : عن الطَّريق الَّذي من [ حقّه أن ] ( 6 ) يسبل .
وجمع الضميرين للمعنى ، إذ المراد : جنس العاشي ، والشّيطان المقيّض لهم .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدّى ( 8 ) بالإثم أعشى ( 9 ) عن ذكر اللَّه ( 10 ) . من ترك الأخذ عمّن ( 11 ) أمر اللَّه بطاعته ، قيّض ( 12 ) له شيطان فهو له قرين .
« ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) » .
الضّمائر الثّلاثة ( 13 ) : الأول له ( 14 ) ، والباقيان للشّيطان ، أي : يحسبون أن الشياطين يهتدون فيتّبعونهم ، والمراد : رؤساء الضّلالة وعلماء السّوء .
« حَتَّى إِذا جاءَنا » ، أي : العاشي .
وقرأ ( 15 ) الحجازيّان وابن عامر وأبو بكر : « جاء انا » ، أي : العاشي والشّيطان .
« قال » ، أي : العاشي للشّيطان .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في م ، ي ، ر .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في ق ، ش .
6 - ليس في ي .
7 - الخصال / 633 - 634 .
8 - المصدر : صدئ .
9 - المصدر : عشى .
10 - أي : أعرض عنه .
11 - ن ، ت ، م ، ي ، المصدر : عن .
12 - قيّض له ، أي : قدر وهيّأ له .
13 - أي : الضمائر الموجودة في الفقرة الماضية من الآية .
14 - أي : للعاشي .
15 - أنوار التنزيل 2 / 367 .