وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، [ عن محمّد ] ( 2 ) بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : واللَّيْلِ إِذا يَغْشى « والنَّجْمِ إِذا هَوى » وما أشبه ذلك .
قال : إنّ للَّه أن يقسم من خلقه بما يشاء ( 3 ) ، وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به - عزّ وجلّ - ( 4 ) .
« ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ » : ما عدل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن الطَّريق المستقيم . والخطاب لقريش .
« وما غَوى ( 2 ) » : وما اعتقد باطلا ، والمراد : نفي ما ينسبون إليه .
« وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) » : وما نطقه بالقرآن عن الهوى .
« إِنْ هُوَ » : ما القرآن ، أو الَّذي ينطق به .
« إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) » ، أي : إلَّا وحي يوحيه اللَّه إليه .
وفي أمالي الصّدوق ( 5 ) ، بإسناده إلى ابن عبّاس قال : صلَّينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلمّا سلَّم أقبل علينا بوجهه .
ثمّ قال : أما إنّه سينقضّ كوكب من السّماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره ، فهو وصيّي وخليفتي والإمام بعدي .
فلمّا كان قرب الفجر جلس كلّ واحد منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره ، وكان أطمع القوم في ذلك أبي : العبّاس بن عبد المطَّلب ، فلمّا طلع الفجر ، انقضّ الكوكب من الهواء فسقط في دار عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، والَّذي بعثني بالنّبوة لقد وجبت لك الوصيّة والخلافة والإمامة بعدي .
هامش
1 - الكافي 7 / 449 ، ح 1 .
2 - ليس في ق .
3 - المصدر : شاء .
4 - في هامش ت :
وروي أيضا بسند آخر عن ربيعة السّعديّ قال : سألت ابن عبّاس عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « والنَّجْمِ إِذا هَوى » قال : هو النّجم الَّذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وكان أبي العبّاس يحبّ أن يسقط ذلك النّجم في داره فيجوز الوصيّة والخلافة والإمامة ولكن أبى اللَّه أن يكون ذاك غير عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وذلك يؤتيه من يشاء وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطَّاهرين .
5 - أمالي الصدوق / 453 ، ح 4 .