وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ العزائم أربع :
اقرأ باسم [ ربّك الَّذي خلق ] ( 2 ) ، والنّجم ، [ وتنزيل السجدة ، وحم السجدة ] ( 3 ) .
( الحديث )
« والنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) » قيل ( 4 ) : أقسم بجنس النّجوم . أو الثّريّا فإنّه غلب فيه إذا غاب ، أو انتثر يوم القيامة ، أو انقضّ ، أو طلع فإنّه يقال : هو هويا ، بالفتح : إذا سقط وغرب ، وهويا ، بالضّمّ : إذا علا وصعد . أو بالنّجم من نجوم القرآن إذا نزل . أو النّبات إذا سقط على الأرض ، أو إذا نما وارتفع .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « والنَّجْمِ إِذا هَوى » قال : « النّجم » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « إذا هوى » لما أسري به إلى السّماء وهو في الهواء .
حدّثني أبي ( 6 ) ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال :
قلت : والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ .
قال : « النّجم » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد سمّاه اللَّه في غير موضع فقال : « والنَّجْمِ إِذا هَوى » ( الحديث ) .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروت العامّة ، عن جعفر الصّادق - عليه السّلام - أنّ محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - نزل من السّماء السّابعة ليلة المعراج ، ولمّا نزلت السّورة أخبر بذلك عتبة بن أبي لهب ، فجاء إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وطلَّق ابنته وتفل في وجهه ، وقال : كفرت بالنّجم وبربّ النّجم . فدعا - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليه وقال : اللَّهم ، سلَّط عليه كلبا من كلابك . فخرج عتبة إلى الشّام فنزل في بعض الطَّريق وألقى اللَّه عليه الرّعب ، فقال لأصحابه ليلا : أنيموني ( 8 ) بينكم . ففعلوا ، فجاء أسد وافترسه من بين النّاس .
هامش
1 - الخصال / 252 ، ح 124 .
2 و 3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - أنوار التنزيل 2 / 428 .
5 - تفسير القمّي 2 / 333 .
6 - نفس المصدر / 343 .
7 - المجمع 5 / 172 .
8 - كذا في المصدر . وفي ق : اسقنوني . وفي ن ، م ، ش : استمنوني . وفي ي ، ت ، ر :
استأمنوني .