وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو الزّيّات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ جبرئيل نزل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يبشّرك بمولود يولد لك ( 2 ) من فاطمة تقتله أمّتك من بعدك .
فقال : يا جبرئيل ، وعلي ربّي السّلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي .
[ فعرج ثمّ هبط فقال له مثل ذلك .
فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربّي السّلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي ] ( 3 ) .
فعرج جبرئيل إلى السّماء ثمّ هبط ، فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السّلام ويبشّرك بأنّه جاعل في ذريّته الإمامة والولاية والوصاية ( 4 ) .
فقال : إنّي قدر رضيت .
ثمّ أرسل إلى فاطمة : إن اللَّه يبشّرني بمولود يولد لك تقتله أمّتي من بعدي .
فأرسلت إليه : لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتك من بعدك .
فأرسل إليها : إنّ اللَّه قد جعل في ذرّيّته الإمامة والولاية والوصاية ( 5 ) .
فأرسلت إليه : إنّي قد رضيت .
فحملته كرها « ووَضَعَتْهُ كُرْهاً وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ » - إلى قوله - : « وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي » . فلو لا أنّه قال : « أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي » لكانت ذرّيّته كلَّهم أئمّة .
ولم يرضع الحسين من فاطمة - عليها السّلام - ولا من أنثى ، كان يؤتى به إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منها ما يكفيه ( 6 ) اليومين والثّلاث ، فنبت لحم الحسين - عليه السّلام - من لحم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ودمه ، ولم يولد
هامش
1 - الكافي 1 / 464 ، ح 4 .
2 - ليس في المصدر .
3 - من المصدر .
4 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : الوصيّة .
5 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : الوصيّة .
6 - المصدر : يكفيها .