تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وبدنها ؟ قال : نعم ، كما يرى أحدكم الدّرهم إذا ألقي ( 1 ) في ماء صاف ، قدره قدر رمح . « يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ » : يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه ، لا يتخصّص شيء منها بزمان ولا مكان . « آمِنِينَ ( 55 ) » : من الضّرر . « لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى » : بل يحيون فيها دائما ، والاستثناء منقطع . أو متصل والضّمير للآخرة والموت أوّل أحوالها ، أو الجنّة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنّه فيها . أو الاستثناء للمبالغة في تعميم النّفي . وامتناع الموت ، فكأنّه قال : لا يذوقون فيها الموت إلَّا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل . « ووَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) » . وقرئ ( 2 ) : « ووقاهم » على المبالغة . « فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ » ، أي : أعطوا كلّ ذلك عطاء وتفضّلا منه . وقرئ ( 3 ) بالرّفع ، أي : ذلك فضل ( 4 ) . « ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) » : لأنّه خلاص من المكاره ، وفوز بالمطالب . « فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ » : سهّلناه ، حيث أنزلناه بلغتك . وهو فذلكة ( 5 ) للسّورة . « لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) » : لعلَّهم يفهمونه فيتذكّرون به . فلمّا لم يتذكّروا « فَارْتَقِبْ » : فانتظر ما يحلّ بهم . « إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 ) » : منتظرون ما يحلّ بك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : ثمّ وصف ما أعدّه [ اللَّه ] ( 7 ) للمتّقين من شيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ » - إلى قوله - : « إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى » ،
هامش
1 - المصدر : كما يرى أحدكم الدّراهم إذا ألقيت . 2 - أنوار التنزيل 2 / 378 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - المصدر : فضلا . 5 - الفذلكة : مجمل ما فصّل وخلاصته . 6 - تفسير القمّي 2 / 292 . 7 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 142 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي