وبدنها ؟
قال : نعم ، كما يرى أحدكم الدّرهم إذا ألقي ( 1 ) في ماء صاف ، قدره قدر رمح .
« يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ » : يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه ، لا يتخصّص شيء منها بزمان ولا مكان .
« آمِنِينَ ( 55 ) » : من الضّرر .
« لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى » : بل يحيون فيها دائما ، والاستثناء منقطع . أو متصل والضّمير للآخرة والموت أوّل أحوالها ، أو الجنّة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنّه فيها . أو الاستثناء للمبالغة في تعميم النّفي .
وامتناع الموت ، فكأنّه قال : لا يذوقون فيها الموت إلَّا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل .
« ووَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) » .
وقرئ ( 2 ) : « ووقاهم » على المبالغة .
« فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ » ، أي : أعطوا كلّ ذلك عطاء وتفضّلا منه .
وقرئ ( 3 ) بالرّفع ، أي : ذلك فضل ( 4 ) .
« ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) » : لأنّه خلاص من المكاره ، وفوز بالمطالب .
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ » : سهّلناه ، حيث أنزلناه بلغتك . وهو فذلكة ( 5 ) للسّورة .
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) » : لعلَّهم يفهمونه فيتذكّرون به . فلمّا لم يتذكّروا « فَارْتَقِبْ » : فانتظر ما يحلّ بهم .
« إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 ) » : منتظرون ما يحلّ بك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : ثمّ وصف ما أعدّه [ اللَّه ] ( 7 ) للمتّقين من شيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ » - إلى قوله - : « إِلَّا الْمَوْتَةَ الأُولى » ،
هامش
1 - المصدر : كما يرى أحدكم الدّراهم إذا ألقيت .
2 - أنوار التنزيل 2 / 378 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : فضلا .
5 - الفذلكة : مجمل ما فصّل وخلاصته .
6 - تفسير القمّي 2 / 292 .
7 - من المصدر .