« فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) » : هاربين مخافة العدوي .
« فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ » : فذهب إليها في خفية . من : روغة الثّعلب . وأصله : الميل بحيلة .
« فَقالَ » : أي : للأصنام استهزاء :
« أَلا تَأْكُلُونَ ( 91 ) » :
يعني : الطَّعام الَّذي كان عندهم .
« ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 ) » بجوابي ؟ ! « فَراغَ عَلَيْهِمْ » : فمال عليهم مستخفيا .
والتّعدية ب « على » ، للاستعلاء ، وأنّ الميل لمكروه .
« ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) » :
مصدر ل « راغ » ، لأنّه في معنى : ضربهم . أو لمضمر تقديره : فراغ عليهم يضربهم .
وتقييده ب « اليمين » للدّلالة على قوّته . فإنّ قوّة الآلة تستدعي قوّة الفعل .
وقيل ( 1 ) : « باليمين » : بسبب الحلف . وهو قوله : تَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ ( 2 ) .
« فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ » : إلى إبراهيم - عليه السّلام - بعد ما رجعوا ، فرأوا أصنامهم مكسّرة ، وبحثوا عن كاسرها ، فظنّوا أنّه هو كما شرحه في قوله ( 3 ) : مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا ( الآية ) .
« يَزِفُّونَ ( 94 ) » : يسرعون . من : زفيف النّعام .
وقرأ ( 4 ) حمزة على بناء المفعول - من : أزفّه - أي : يحملون على الزّفيف .
وقرئ ( 5 ) : « يزفّون » أي : يزفّ بعضهم بعضها . و « يزفون » من : وزف يزف : إذا أسرع . و « يزفون » من : زفاه : [ إذا حداه ] ( 6 ) كأنّ بعضهم يزفوا بعضا ، لتسارعهم إليه .
« قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) » : ما تنحتونه من الأصنام .
وفي روضة الكافي ( 7 ) وذكر حديثا طويلا يذكر فيه ولادة إبراهيم - عليه السّلام -
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 296 .
2 - الأنبياء / 57 .
3 - الأنبياء / 59 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ق .
7 - الكافي 8 / 368 ، ح 558 .