تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : خلق اللَّه الملائكة مختلفة . وقد رأي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - جبرائيل وله ستّمائة جناح ، على ساقه الدّرّ ، مثل القطر على البقل . قد ملأ ما بين السّماء والأرض . وقال : إذا أمر اللَّه - عزّ وجلّ - ميكائيل بالهبوط إلى الدّنيا ، صارت رجله [ اليمني ] ( 2 ) في السّماء السّابعة والأخرى في الأرضين ( 3 ) السّابعة . وإنّ للَّه ملائكة أنصافهم من برد وأنصافهم من نار ، يقولون : يا مؤلَّفا بين البرد والنّار ، ثبّت قلوبنا على طاعتك . وقال : إنّ للَّه ملكا بعد ما بين شحمة أذنيه إلى عينيه مسيرة خمسمائة عام ، بخفقان ( 4 ) الطَّير . وقال : إنّ الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون ، وإنّما يعيشون بنسيم العرش . وإنّ للَّه - عزّ وجلّ - ملائكة ركّعا إلى يوم القيامة . وإنّ للَّه - عزّ وجلّ - ملائكة سجّدا إلى يوم القيامة . ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : ما من شيء ممّا خلق اللَّه - عزّ وجلّ - أكثر من الملائكة . وإنّه ليهبط في كلّ يوم أو في كلّ ليلة سبعون ألف ملك ، فيأتون البيت الحرام فيطوفون به ، ثم يأتون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ثمّ يأتون أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - فيسلَّمون عليه ، ثمّ يأتون الحسين - عليه السّلام - فيقيمون عنده فإذا كان عند السّحر وضع لهم معراج إلى السماء ، ثمّ لا يعودون أبدا . وقال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق إسرافيل وجبرائيل وميكائيل - عليهم السّلام - من تسبيحة واحدة ، وجعل لهم السّمع والبصر وجورة ( 5 ) العقل وسرعة الفهم . وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خلقة الملائكة : وملائكة خلقتهم وأسكنتهم سماواتك ، فليس فيهم فترة ولا عندهم غفلة ولا فيهم معصية . هم أعلم خلقك بك ، وأخوف خلقك منك ، وأقرب خلقك إليك ، وأعلمهم بطاعتك . لا يغشاهم نوم العيون ، ولا سهو
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 206 - 207 . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : الأرض . 4 - المصدر : خفقان . 5 - ن : « من جنود » . وفي سائر النسخ : « موجود » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .