تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
« وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) » : لا يقصّرون إرضاعه وتربيته . نقل : أنّ هامان لمّا سمعها قال : إنّها لتعرفه وأهله ، خذوها تخبر بحاله . فقالت : إنّما أردت ، وهم للملك ناصحون . فأمرها فرعون بأن تأتي بمن يكفله . فأتت بأمّها ، وموسى على يد فرعون يبكي وهو يعلَّله . فلمّا وجد ريحها ، استأنس والتقم ثديها . فقال لها : من أنت منه ، فقد أبى كلّ ثدي إلَّا ثديك ؟ فقالت : امرأة طيّبة الرّيح طيّبة اللَّبن ، لا أؤتى بصبيّ إلَّا قبلني . فدفعه إليها ، وأجرى عليها . فرجعت به إلى بيتها من يومها ، وهو قوله : « فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها » بولدها . [ وفي جوامع الجامع ( 1 ) : وروي أنّها لمّا قالت : « وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ » قال هامان : إنّها لتعرفه وتعرف أهله . فقالت : إنّما أردت ، وهم للملك ناصحون ] ( 2 ) ولا تحزن بفراقه . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ، ( 3 ) بإسناده إلى حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - عمّة أبي محمّد الحسن - عليهما السّلام - أنّها قالت : كنت عند أبي محمّد - عليه السّلام - فقال : بيتي اللَّيلة عندنا . فإنّه سيولد اللَّيلة المولود الكريم على اللَّه - عزّ وجلّ - يحيي به اللَّه - عزّ وجلّ - الأرض بعد موتها . فقلت : ممّن يا سيّدي ، ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل ؟ فقال : من نرجس لا من غيرها . قالت : فوثبت إليها فقلَّبتها ظهرا لبطن ، فلم أر بها أثر الحبل . فعدت إليه - عليه السّلام - فأخبرته بما فعلت . فتبسّم ، ثمّ قال لي : إذا كان وقت الفجر ، يظهر لك بها الحبل لأنّ مثلها مثل أمّ موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم لها أحد إلى وقت ولادتها . لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى في طلب موسى ، وهذا نظير موسى - عليه السّلام . وقالت حكيمة في أواخر هذا الحديث : لمّا ولد القائم - عليه السّلام - صاح ( 4 ) بي أبو محمّد - عليه السّلام - فقال : يا عمّتاه ( 5 ) هاتيه . فتناولته وأتيت به نحوه . فلمّا مثلته بين يدي
هامش
1 - جوامع الجامع / 343 . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في ن . وتوجد في سائر النسخ بعد هذه العبارة : « ولا تحزن بفراقه » . والظاهر أنّها زائدة . 3 - كمال الدين وتمام النعمة / 427 - 429 . 4 - المصدر : فصاح . 5 - المصدر : يا عمة تناوليه و .