وقيل ( 1 ) : معناه : الَّذين أوقعوا في دينهم الاختلاف ، وصاروا ذوي أديان مختلفة .
فصار بعضهم يعبد وثنا ، وبعضهم يعبد نارا ، وبعضهم يعبد شمسا إلى غير ذلك .
وقرأ حمزة والكسائي : « فارقوا » ، بمعنى : تركوا دينهم الَّذي أمروا به ( 2 ) . وهو يؤيّد المعنى الأوّل .
« وكانُوا شِيَعاً » : فرقا . تشايع كلّ إمامها ، الَّذي أضلّ دينها .
« كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 ) » : راضون معجبون مسرورون . ظنّا بأنّه الحقّ .
قيل ( 3 ) : ويجوز أن يجعل « فرحون » صفة « كلّ » على أنّ الخبر « من الَّذين فرّقوا » .
« وإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ » : شدّة .
« دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ » : راجعين إليه من دعاء غيره .
« ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً » : خلاصا من تلك الشّدائد .
« إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 33 ) » : فاجأ فريق منهم بالإشراك بربّهم الَّذي عافاهم .
« لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ » :
« اللَّام » فيه ، للعاقبة .
وقيل ( 4 ) : للأمر ، بمعنى : التّهديد . لقوله : « فَتَمَتَّعُوا » : غير أنّه التفت فيه مبالغة .
وقرئ : « وليتمتّعوا » ( 5 ) .
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 34 ) » : عاقبة تمتّعكم .
وقرئ ، بالياء . على أنّ « تمتّعوا » ماض ( 6 ) .
« أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً » : حجّة .
وقيل ( 7 ) : ذا سلطان ، أي : ملكا معه برهان .
« فَهُوَ يَتَكَلَّمُ » : تكلَّم دلالة على الأوّل . وتكلَّم نطق على الثّاني .
« بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ( 35 ) » : بإشراكهم وصحّته . أو بالأمر الَّذي بسببه يشركون به في ألوهيّته .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 304 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 221 .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 و 7 - نفس المصدر والموضع .