حُسْناً » وقال : « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ » وما « أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وإِلهُنا وإِلهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » . فهذا ما فرض اللَّه على اللَّسان . وهو عمله .
« وكَذلِكَ » : ومثل ذلك الإنزال .
« أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ » : وحيا مصدّقا لسائر الكتب الإلهيّة . وهو تحقيق لقوله :
« فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » : هم عبد اللَّه بن سلام وأضرابه . أو من تقدّم عهد الرّسول - عليه السّلام وآله - من أهل الكتاب .
« ومِنْ هؤُلاءِ » : ومن العرب . أو أهل مكّة . أو ممّن في عهد الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من أهل الكتابين .
« مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ » : بالقرآن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 1 ) : وأمّا قوله - عزّ وجلّ - . « فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » فهم آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - « ومِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ » ، يعني :
أهل الإيمان من أهل القبلة .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : حدّثنا أبو سعيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن حصين ( 3 ) بن مخارق ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » قال : هم آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - .
« وما يَجْحَدُ بِآياتِنا » : مع ظهورها ، وقيام الحجّة عليها .
« إِلَّا الْكافِرُونَ ( 47 ) » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، يعني : ما يجحد بأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - والأئمّة - عليهم السّلام - إلَّا الكافرون .
وقيل ( 5 ) : إلَّا المتوغَّلون في الكفر . فإنّ جزمهم به ، يمنعهم عن التّأمّل فيما يفيد لهم صدقها . لكونها معجزة . بالإضافة إلى الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - كما أشار إليه بقوله : « وما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ » : فإنّ ظهور هذا
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 150 .
2 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 155 .
3 - هكذا في ن والمصدر . وفي سائر النسخ :
« الحسين بن مخارق . » ر . تنقيح 1 / 350 ، رقم 3141 .
4 - تفسير القمي 2 / 151 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 212 .