تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
حُسْناً » وقال : « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ » وما « أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وإِلهُنا وإِلهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » . فهذا ما فرض اللَّه على اللَّسان . وهو عمله . « وكَذلِكَ » : ومثل ذلك الإنزال . « أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ » : وحيا مصدّقا لسائر الكتب الإلهيّة . وهو تحقيق لقوله : « فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » : هم عبد اللَّه بن سلام وأضرابه . أو من تقدّم عهد الرّسول - عليه السّلام وآله - من أهل الكتاب . « ومِنْ هؤُلاءِ » : ومن العرب . أو أهل مكّة . أو ممّن في عهد الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من أهل الكتابين . « مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ » : بالقرآن . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 1 ) : وأمّا قوله - عزّ وجلّ - . « فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » فهم آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - « ومِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ » ، يعني : أهل الإيمان من أهل القبلة . وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : حدّثنا أبو سعيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن حصين ( 3 ) بن مخارق ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » قال : هم آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - . « وما يَجْحَدُ بِآياتِنا » : مع ظهورها ، وقيام الحجّة عليها . « إِلَّا الْكافِرُونَ ( 47 ) » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، يعني : ما يجحد بأمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - والأئمّة - عليهم السّلام - إلَّا الكافرون . وقيل ( 5 ) : إلَّا المتوغَّلون في الكفر . فإنّ جزمهم به ، يمنعهم عن التّأمّل فيما يفيد لهم صدقها . لكونها معجزة . بالإضافة إلى الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - كما أشار إليه بقوله : « وما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ » : فإنّ ظهور هذا
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 150 . 2 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 155 . 3 - هكذا في ن والمصدر . وفي سائر النسخ : « الحسين بن مخارق . » ر . تنقيح 1 / 350 ، رقم 3141 . 4 - تفسير القمي 2 / 151 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 212 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 154 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي