الَّذِينَ » - إلى قوله : - « صِراطِ الْحَمِيدِ » نزلت في عليّ اللَّه - عليه السّلام - وحمزة وعبيدة يوم بدر ، على ما يأتي تأويله .
وهو ما رواه محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مسلم ( 1 ) ، عن حجّاج بن منهال بإسناده إلى قيس بن عبّاد ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - أنّه قال : أنا أوّل من يجثو للخصومة بين يدي الرّحمن .
وقال قيس : وفيهم نزلت هذه الآية : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . وهم الَّذين تبارزوا يوم بدر : عليّ - عليه السّلام - وحمزة وعبيدة [ وشيبة وعتبة والوليد .
وروى محمّد بن يعقوب ( 2 ) - رحمه اللَّه - عن عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن ] ( 3 ) الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا بولاية عليّ [ والأئمّة ] ( 4 ) قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » :
لا يريد به حالا ولا استقبالا ، وإنّما يريد استمرار الصّدّ منهم ، كقولهم : فلان يعطي ويمنع . ولذلك حسن عطفه على الماضي .
وقيل : ( 5 ) وحال من فاعل « كفروا » ، وخبر « إنّ » محذوف دلّ عليه آخر الآية . أي :
معذّبون .
« والْمَسْجِدِ الْحَرامِ » :
عطف على اسم اللَّه .
وأوّله الحنفيّة بمكّة . واستشهدوا بقوله : « الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ والْبادِ » - أي : المقيم والطارئ - على عدم جواز بيع دورها وإجارتها .
قيل ( 6 ) : وهو مع ضعفه معارض بقوله ( 7 ) - تعالى - : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ .
و « سواء » خبر مقدّم ، والجملة مفعول ثان ل « جعلناه » ويكون « للنّاس » حالا من
هامش
1 - ن : سالم .
2 - نفس المصدر ، ح 4 .
3 - لا يوجد في أ .
4 - ليس في المصدر .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 89 .
7 - الحجّ / 40 .