لمن خلق لنا . وطوبى لمن خلقنا له . ونحن اللَّواتي لو أنّ قرن إحدانا ( 1 ) علَّق في جوّ السّماء لأغشى نوره الأبصار .
فهاتان الآيتان وتفسيرهما ردّ على من أنكر خلق الجنّة والنّار .
« وهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ » :
وهو قولهم : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ( 2 ) . أو كلمة التّوحيد .
« وهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 ) » : المحمود نفسه ، أو عاقبته ، وهو الجنّة . أو الحقّ ، أو المستحقّ لذاته لغاية ( 3 ) الحمد ، وهو اللَّه - تعالى - وصراطه الإسلام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ » .
قال : التّوحيد والإخلاص . « وهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ » . قال : إلى الولاية .
وفي محاسن البرقيّ ( 5 ) : عنه ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن حنان أبي عليّ ، عن ضريس الكناسيّ قال : سألت أبا جعفر ( 6 ) - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ » . فقال : هو - واللَّه - هذا الأمر الَّذي أنتم عليه .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد [ عن محمّد ] ( 8 ) بن أورمة ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله :
« وهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ » قال : ذلك حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبو ذرّ والمقداد بن الأسود وعمّار . هدوا إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : ما أحد أحبّ إليه الحمد من اللَّه - عزّ ( 10 ) ذكره .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : انّ قوله - تعالى - : « هذانِ خَصْمانِ » - إلى قوله : - « الْحَرِيقِ » نزلت في شيبة وعتبة والوليد أهل بدر ، على ما يأتي بيانه . وقوله : « إِنَّ اللَّهً يُدْخِلُ
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحدبنا .
2 - الزمر / 74 .
3 - ليس في ن .
4 - تفسير القمي 2 / 83 .
5 - المحاسن / 169 ، ح 133 .
6 - ن والمصدر : أبا عبد الله .
7 - الكافي 1 / 426 ، ح 71 .
8 - من المصدر .
9 - المجمع 4 / 78 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
11 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 334 ، ح 2 و 3 .