« يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ والْجُلُودُ » .
وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ( 1 ) من شرب الخمر ، لم يقبل له صلاة أربعين يوما . فإن مات ، وفي بطنه شيء من ذلك ، كان حقّا على اللَّه - عزّ وجلّ - أن يسقيه من طينة خبال . وهو صديد أهل النّار ، وما يخرج من فروج الزّناة . فيجتمع ذلك في قدور جهنّم ، فيشربه أهل النّار ، ف « يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ والْجُلُودُ » .
رواه شعيب ( 2 ) بن واقد ( 3 ) عن الحسين بن زيد ، عن الصّادق ، عن آبائه - عليهم السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وروى أبو سعيد الخدريّ ( 4 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ في قوله : ] ( 5 ) « ولَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ » : لو وضع مقمع من حديد في الأرض ، ثمّ اجتمع عليه الثّقلان ، ما أقلَّوه من الأرض .
وعن علا بن سيابة ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ قال : ] ( 7 ) قلت له : إنّ النّاس يتعجّبون ( 8 ) منّا إذا قلنا : يخرج من النّار قوم فيدخلون الجنّة . فيقولون لنا : فيكونون مع أولياء اللَّه [ في الجنّة ] ( 9 ) ! ؟ فقال : يا علا ، إنّ اللَّه يقول ( 10 ) : ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ . لا واللَّه ، ما يكونون مع أولياء اللَّه .
قلت : كانوا كافرين ؟ قال : لا واللَّه ، لو كانوا كافرين ، ما دخلوا الجنّة .
قلت : كانوا مؤمنين ؟ قال : لا واللَّه ، لو كانوا مؤمنين ، ما دخلوا النّار . ولكن بين ذلك .
« إِنَّ اللَّهً يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » :
غيّر الأسلوب فيه ، وأسند الإدخال إلى اللَّه - تعالى - وأكّده ب « إنّ » إحمادا لحال المؤمنين وتعظيما لشأنهم .
هامش
1 - نفس المصدر 3 / 308 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شبيب .
3 - كذا في المصدر ، م . وفي سائر النسخ : واقذ .
4 - نفس المصدر 4 / 78 .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر 5 / 210 .
7 - من المصدر .
8 - ع : يعجبون .
9 - ليس في س وأ .
10 - الرحمن / 62 .