والجملة حال من « الحميم » ، أو من ضمير « هم » .
وقرئ ( 1 ) بالتّشديد للتّكثير .
« ولَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) » : سياط منه يجلدون بها . جمع مقمعة ، وحقيقتها ما يقمع به ، أي : يكفّ بعنف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ » . قال : نحن وبنو أميّة . نحن قلنا : صدق اللَّه ورسوله . وقالت بنو أميّة : كذب اللَّه ورسوله . « فَالَّذِينَ كَفَرُوا » يعني بني أميّة « قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ » - إلى قوله تعالى : - « حَدِيدٍ » . قال : [ تشويه النار ، فتسترخي شفته [ السفلى ] ( 3 ) حتى تبلغ سرّته . وتقلَّص شفته العليا حديد » قال : ] ( 4 ) الأعمدة الَّتي يضربون بها .
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها » : من النّار .
« مِنْ غَمٍّ » : من غمومها . بدل من الهاء بإعادة الجارّ .
« أُعِيدُوا فِيها » ، أي : فخرجوا ، أعيدوا . لأنّ الإعادة لا تكون إلَّا بعد الخروج .
وقيل : يضربهم لهيب النّار ، فيرفعهم إلى أعلاها . فيضربون بالمقامع ، فيهوون فيها .
« وذُوقُوا » ، أي : وقيل لهم : ذوقوا « عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) » : النّار البالغة في الإحراق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها » [ ضربا بتلك الأعمدة ] ( 6 ) « وذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ » . فإنّه
حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خوّفني ، فإنّ قلبي قد قسا . فقال :
يا أبا محمّد ، استعدّ للحياة الطَّويلة . فإنّ جبرئيل جاء إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو قاطب . وكان قبل ذلك يجيء متبسّما . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا جبرئيل ! جئتني اليوم قاطبا ! فقال : يا محمّد ، وضعت منافخ النّار . فقال :
وما منافخ النّار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أمر بالنّار ، فنفخ عليها
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير القمّي 2 / 80 .
3 - من المصدر .
4 - لا يوجد في ع .
5 - أنوار التنزيل 2 / 88 .
6 - ليس في المصدر .