أحمد بن محمّد ( 1 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن الفضيل ، عن سعدان ، عن عمر الجلَّال ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اسم اللَّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنّما كان عند آصف منها حرف فتكلَّم به فخسف بالأرض بينه ( 3 ) وبين سرير بلقيس ، ثمّ تناول السّرير بيده ، ثمّ عادت الأرض ، كما كانت ، أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند اللَّه استأثر به في علم الغيب المكنون عنده .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى عمرو بن واقد قال : إنّ هارون الرّشيد لما ضاق صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر - عليهما السّلام - وما كان يبلغه عنه من قول الشّيعة بإمامته واختلافهم ( 5 ) في السّرّ إليه باللَّيل والنّهار خشيه على نفسه وملكه ، ففكّر في قتله بالسّمّ .
. . . إلى أن قال : ثمّ إنّ سيّدنا موسى - عليه السّلام - دعا بالمسيّب ، وذلك قبل وفاته بثلاثة أيّام وكان موكّلا به ، فقال له : يا مسيّب .
قال : لبّيك ، يا مولاي .
قال : إنّي ظاعن في هذه اللَّيلة إلى المدينة ، مدينة جدّي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لأعهد إلى ابني عليّ ما عهده إليّ أبي ، وأجعله وصيّي وخليفتي ، أمره أمري .
قال المسيّب ، فقلت : يا مولاي ، كيف تأمرني أن أفتح لك الأبواب وأقفالها والحرس معي على الأبواب ؟
فقال : يا مسيّب ، ضعف يقينك باللَّه - عزّ وجلّ - وفينا ؟
قلت : [ لا ] ( 6 ) يا سيّدي .
[ قال : فمه ؟
قلت : يا سيّدي ، ] ( 7 ) ادع [ اللَّه ] ( 8 ) أن يثبّتني .
فقال : اللَّهمّ ، ثبّته .
هامش
1 - البصائر / 230 ، ح 8 .
2 - في المصدر : « سعد أبي عمرو الجلاب » بدل « سعدان ، عن عمر الجلَّال » . وفي س ، م ، ن :
الحّلال .
3 - المصدر : ما بينه .
4 - العيون 1 / 82 - 84 ، ح 6 .
5 - اختلف إلى المكان : تردّد إليه .
6 و 7 و 8 - من المصدر .