الأرض في أقلّ من طرفة عين ، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند اللَّه مستأثر به في علم الغيب .
أحمد بن محمّد ( 1 ) ، عن محمّد بن الحسن ، عن عبّاد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يا سدير ، ألم تقرأ القرآن ؟
قلت : بلى .
قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - : « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » ؟
قال : قلت : جعلت فداك ، قد قرأته . ] ( 2 )
قال : فهل عرفت الرّجل ، وهل علمت ما كان عنده علم ( 3 ) من علم الكتاب ؟
قال : قلت له : أخبرني به .
قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر ، فما يكون ذلك من علم [ الكتاب ] ( 4 ) .
قال : قلت : جعلت فداك ، ما أقلّ هذا !
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) [ وأحمد بن مهران ، جميعا ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر قال : كنت عند أبي إبراهيم ] ( 6 ) - عليه السّلام - وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرّهبان ومعه راهبة ، فاستأذن لهما الفضل بن سوار .
فقال له : إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أمّ خير .
قال : فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا ، فأمر بخصفة ( 7 ) بواري ، ثمّ جلس وجلسوا ، فبدأت الرّاهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كلّ ذلك يجيبها ، وسألها أبو إبراهيم - عليه السّلام - عن أشياء لم يكن عندها فيه شيء ، ثمّ أسلمت ، ثمّ أقبل الرّاهب يسأله فكان يجيبه في كلّ ما يسأله .
فقال الرّاهب قد كنت قويّا على ديني ، وما خلَّفت أحدا من النّصارى [ في
هامش
1 - الكافي 1 / 257 ، ح 3 .
2 - ليس في أ .
3 - ليس في المصدر .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 1 / 481 ، ح 5 .
6 - ليس في أ .
7 - الخصفة : الجلَّة تعمل من خوص النّخل .