وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الهدية على ثلاثة أوجه : هدية مكافأة ، ] ( 2 ) وهدية مصانعة ، وهدية للَّه - عزّ وجلّ - .
« فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 35 ) » : من حاله حتّى أعمل بحسب ذلك .
نقل ( 3 ) : أنّها بعث منذر بن عمرو في وفد ، وأرسلت معهم غلمانا على زيّ الجواري والجواري على زيّ الغلمان ، وحقّا ( 4 ) فيه درّة عذراء ، وجزعة معوجّة الثّقب وقالت : إن كان نبيّا ميّز بين الغلمان والجواري ، وثقب الدّرّة ثقبا مستويا ( 5 ) ، وسلك في الخرزة خيطا . فلمّا وصلوا إلى معسكره ورأوا عظمة شأنه تقاصرت إليهم نفوسهم ، فلمّا وقفوا بين يديه ، وقد سبقهم جبرئيل - عليه السّلام - بالحال ، فطلب الحقّ وأخبر عمّا فيه ، فأمر الأرضة ( 6 ) فأخذت شعرة ونفذت في الدّرة ، وأمر دودة بيضاء فأخذت الخيط ونفذت في الجزعة ( 7 ) ، ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها فتجعله في الأخرى ثمّ تضرب به وجهها ، والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه ، ثمّ ردّ الهديّة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) للطَّبرسيّ : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول - عليه السّلام - : « والنّاظرة » في بعض اللَّغة هي المنتظرة ، ألم تسمع إلى قوله :
« فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ » .
« فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ » ، أي : الرّسول ، أو ما أهدت إليه .
وقرئ ( 9 ) : « فلمّا جاؤوا » .
« قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ » : خطاب للرّسول ومن معه . أو للرّسول والمرسل على تغليب المخاطب .
وقرأ ( 10 ) حمزة ويعقوب ، بالإدغام .
وقرئ ( 11 ) ، بنون واحدة ، وبنونين وحذف الياء .
هامش
1 - الخصال 1 / 89 ، ح 26 .
2 - ليس في م .
3 - أنوار التنزيل 2 / 176 .
4 - الحقّ : وعاء صغير ذو غطاء يتّخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مستوية .
6 - الأرضة : دودة أو دويبة صغيرة تأكل الخشب .
7 - كذا في المصدر . وفي س ، أ ، م ، ن : الخرعة .
وفي غيرها : الجذعة .
8 - الإحتجاج 1 / 243 .
9 - أنوار التنزيل 2 / 176 .
10 و 11 - نفس المصدر والموضع .