لهواه ( 1 ) ، وأضل النّاس بمقالته ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « لَبِئْسَ الْمَوْلى ولَبِئْسَ الْعَشِيرُ » .
« إِنَّ اللَّهً يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ إِنَّ اللَّهً يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) » من إثابة الموحّد الصّالح وعقاب المشرك . لا دافع له ، ولا مانع .
« مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » :
قيل ( 2 ) : كلام فيه اختصار . والمعنى : إنّ اللَّه ناصر رسوله في الدّنيا والآخرة . فمن كان يظنّ خلاف ذلك ويتوقّعه من غيظه .
وقيل ( 3 ) : المراد بالنّصر الرّزق والضّمير ل « من » .
« فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ [ ثُمَّ لْيَقْطَعْ » ( 4 ) « ] : فليستقصّ في إزالة غيظه أو جزعه ، بأن يفعل كلّ ما يفعله الممتلئ غضبا ، أو المبالغ جزعا ، حتّى يمدّ حبلا إلى سماء بيته فيختنق . من قطع : إذا اختنق . فإنّ المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه . أو : فليمدد حبلا إلى سماء الدّنيا . ثمّ ليقطع به المسافة ، حتّى يبلغ عنانه ، فيجتهد في دفع نصره أو تحصيل رزقه .
وقرئ ( 5 ) : « ليقطع » بكسر اللَّام .
« فَلْيَنْظُرْ » : فليصوّره في نفسه « هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ » : فعله .
قيل ( 6 ) : سّماه على الأوّل كيدا ، لأنّه منتهى ما يقدر عليه .
« ما يَغِيظُ ( 15 ) » : غيظه ، أو الَّذي يغيظ من نصر اللَّه .
وقيل ( 7 ) : نزلت في قوم من المسلمين استبطؤوا نصر اللَّه ، لاستعجالهم وشدّة غيظهم على المشركين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : إنّ الظَّنّ في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - على وجهين : ظنّ يقين ، وظنّ شكّ . فهذا ظنّ شكّ . قال : من شكّ أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لن يثيبه ( 9 ) في الدّنيا
هامش
1 - المصدر : « فما أفتنه بهواه » بدل « فيما افتتنه لهواه » .
2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 87 .
4 - ليس في أون .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - تفسير القمّي 2 / 79 - 80 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يصيبه .