اللَّه - عزّ وجلّ - والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا .
ثمّ قال : من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليّي ووصيّي من بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني . فسكت القوم ، فأعادها ثلاثا كلّ ذلك يسكت ( 1 ) القوم ، ويقول عليّ : أنا .
فقال في المرّة الثّالثة : أنت . فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمّره عليك .
وأورده الثّعلبيّ في تفسيره .
وروي ( 2 ) عن أبي رافع هذه القصّة ، وأنّه جمعهم في الشّعب ( 3 ) فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتّى تضلَّعوا ( 4 ) وسقاهم عسّا فشربوا كلَّهم حتّى رووا ، ثمّ قال : إنّ اللَّه أمرني أن أنذر عشيرتي [ الأقربين وأنتم عشيرتي ] ( 5 ) ورهطي ، وأنّ اللَّه لم يبعث نبيّا إلَّا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيّا وخليفة في أهله ، فأيّكم يقوم ويبايعني على أنّه أخي ووارثي ووزيري ووصيّي ويكون منّي بمنزلة هارون من موسى [ إلَّا أنّه لا نبيّ بعدي ؟ فسكت القوم .
فقال : ليقومنّ قائمكم أو ليكون في غيركم ثمّ لتندمنّ ثمّ أعاد الكلام ثلاث مرّات ] ( 6 ) فقال ( 7 ) عليّ - عليه السّلام - : أنا ( 8 ) فقال : ادن منّي . [ فدنا منه ] ( 9 ) ففتح ( 10 ) فاه ومجّ في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه .
فقال أبو لهب : بئس ما حبوت به ( 11 ) ابن عمّك أن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ملأته حكمة وعلما .
وعن ابن عبّاس ( 12 ) [ قال ] ( 13 ) : لمّا نزلت الآية صعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على الصّفا فقال : يا صباحاه ( 14 ) . فاجتمعت إليه قريش فقالوا : مالك ؟
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سكت .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - الشعب : انفراج بين جبلين .
4 - تضلَّع الرجل : امتلأ شبعا وريّا .
5 و 6 - من المصدر .
7 - المصدر : فقام .
8 - في المصدر : « فبايعه وأجابه » بدل « أنا » .
9 - من المصدر .
10 - ليس في أ .
11 - أي : أعطيت به .
12 - نفس المصدر والموضع .
13 - من المصدر .
14 - في لسان العرب : هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة لأنّهم أكثر ما يغيرون عند الصباح ، ويسمّون يوم الغارة : يوم الصباح .