فقال : أرأيتكم إن أخبرتكم أنّ العدوّ مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدّقونني ؟
قالوا : بلى .
قال : فإنّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ .
قال أبو لهب : تبّا لك ، ألهذا دعوتنا جميعا ! ؟ فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وتَبَّ ( إلى آخر السّورة ) .
وفي قراءة ( 1 ) عبد اللَّه [ بن مسعود ] ( 2 ) : « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » ورهطك ( 3 ) المخلصين » .
وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون في الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل ، وفيه قالت العلماء : فأخبرنا هل فسّر اللَّه الاصطفاء في الكتاب ؟
فقال الرّضا - عليه السّلام - : فسّر الاصطفاء في الظَّاهر سوى الباطن في اثني عشر [ موطنا و ] ( 5 ) موضعا ، فأوّل ذلك قوله - عزّ وجلّ - : « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » ورهطك المخلصين . » هكذا في قراءة أبيّ بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد اللَّه بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى اللَّه - عزّ وجلّ - بذلك : الآل ( 6 ) ، فذكره [ لرسول اللَّه ] ( 7 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهذه واحدة .
وفي الأمالي ( 8 ) ، مثله سواء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : وقوله : « ورهطك منهم المخلصون » ( 10 ) . قال : عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - وحمزة وجعفر والحسن والحسين والأئمّة من آل محمد - صلوات اللَّه عليهما - .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - عن محمّد بن الحسين
هامش
1 - المجمع 4 / 206 .
2 - من المصدر .
3 - في المصدر : زيادة « منهم » .
4 - العيون 1 / 181 ، ح 1 .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : الإنذار .
7 - من المصدر .
8 - أمالي الصدوق / 423 ، ح 1 .
9 - تفسير القمّي 2 / 126 .
10 - كذا في النسخ والمصدر .
11 - تأويل الآيات 1 / 395 ، ح 21 .