أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي عثمان ، عن معلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ » . قال : خروج القائم - عليه السّلام - .
« ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ » قال : هم بنو أميّة الَّذين متّعوا في دنياهم .
« وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) » : أنذروا أهلها إلزاما للحجّة .
« ذِكْرى » : تذكرة .
ومحلَّها النّصب على العلَّة ، أو المصدر لأنّها في معنى الإنذار . أو الرّفع على أنّها صفة « منذرون » بإضمار « ذوو » أو بجعلهم ( 1 ) ذكرى لإمعانهم في التذكرة . أو خبر محذوف ، والجملة اعتراضيّة .
« وما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 ) » : فنهلك غير الظَّالمين ، أو قبل ( 2 ) الإنذار .
« وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) » ، كما زعم المشركون أنّه من قبيل ما يلقي الشّياطين على الكهنة .
« وما يَنْبَغِي لَهُمْ » : وما يصلح لهم أن ينزلوا به .
« وما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) » : وما يقدرون .
« إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ » : لكلام الملائكة « لَمَعْزُولُونَ ( 212 ) » لأنّه مشروط بمشاركة في صفاء ( 3 ) الذّات وقبول فيضان الحقّ والانتقاش بالصّور الملكوتيّة ، ونفوسهم خبيثة ظلمانيّة شرّيرة بالذّات لا تقبل ذلك ، والقرآن مشتمل على حقائق ومغيبات لا يمكن تلقّيها إلَّا من الملائكة .
« فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) » : تهييج لازدياد الإخلاص ، ولطف لسائر المكلَّفين .
« وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ( 214 ) » : الأقرب منهم فالأقرب ، فإنّ الاهتمام بشأنهم أهمّ .
هامش
1 - أ ، ن : يجعلهم . م : نجعلهم .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 167 . وفي أ ، م :
وقيل . وفي سائر النسخ : وقبل .
3 - س ، أ ، م ، ن : صفات .