روي ( 1 ) : أنّه لمّا نزلت صعد الصّفا وناداهم فخذا فخذا ( 2 ) حتّى اجتمعوا إليه ، فقال : لو أخبرتكم أنّ بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم ( 3 ) مصدقيّ ؟
قالوا : نعم .
قال : فإنّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » قال : نزلت :
« ورهطك ( 5 ) المخلصين . »
قال : نزلت بمكّة فجمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بني هاشم ، وهم أربعون رجلا ، كلّ واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة ( 6 ) ، فاتّخذ لهم طعاما يسيرا [ بحسب ما أمكن ] ( 7 ) فأكلوا ( 8 ) حتّى شبعوا ، فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ؟
فقال أبو لهب : جزما سحركم ( 9 ) محمّد .
فتفرّقوا ، فلمّا كان اليوم الثّاني أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ففعل بهم مثل ذلك ، ثمّ سقاهم اللَّبن حتّى رووا ، فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّكم يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ؟ [ فقال أبو لهب : جزما سحركم محمد .
فتفرّقوا ، فلَّما كان اليوم الثالث أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ففعل بهم ( 10 ) مثل ذلك ثمّ سقاهم اللبن فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّكم يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ( 11 ) ] ( 12 ) وينجز عداتي ويقضي ديني ؟
فقام عليّ - صلوات اللَّه عليه - وكان أصغرهم سنّا وأحمشهم ( 13 ) ساقا وأقلَّهم مالا ، فقال : أنا ، يا رسول اللَّه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 168 .
2 - ليس في أ .
3 - كذا في س ، أ ، م ، المصدر . وفي غيرها :
لكنتم .
4 - تفسير القمّي 2 / 124 .
5 - في المصدر : زيادة « منهم » .
6 - الجذع - محرّكة - من البهائم ما قبل الثّنيّ .
والقربة : الوطب يستقى به الماء .
7 - ليس في المصدر .
8 - المصدر : وأكلوا .
9 - في البحار 18 / 181 : « هذا ما سحركم » بدل « جزما سحركم » .
10 - المصدر : لهم .
11 - ليس في المصدر .
12 - يوجد في ن ، المصدر .
13 - كذا في المصدر . في النسخ : أخمسهم .
وحشمت السّاق : دقّت .