محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : ولاية عليّ - عليه السّلام - مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولم يبعث اللَّه رسولا إلَّا بنبوّة محمّد وولاية وصيّه ( 1 ) - صلَّى اللَّه عليهما وعلى ذرّيّتهما الأبرار صلاة باقية ما بقي اللَّيل والنّهار .
« أَولَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً » : على صحّة القرآن . أو نبوّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 197 ) » : أن يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم .
وهو تقرير لكونه دليلا .
وقرأ ( 2 ) ابن عامر : « تكن » بالتّاء ، و « آية » بالرّفع على أنّها الاسم والخبر « لهم » و « أن يعلمه » بدل ، أو الفاعل و « أن يعلمه » بدل و « لهم » حال ، أو أنّ الاسم ضمير القصّة و « آية » خبر « أن يعلمه » والجملة خبر « تكن » ( 3 ) .
« ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ( 198 ) » ، كما هو زيادة في إعجازه . أو بلغة العجم .
« فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ( 199 ) » لفرط عنادهم واستكبارهم . أو لعدم فهمهم واستنكافهم من اتّباع العجم .
و « الأعجمين » جمع ، أعجم ، على التّخفيف ولذلك جمع جمع السّلامة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ »
قال الصّادق - عليه السّلام - : لو أنزلنا ( 5 ) القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد نزل على العرب فآمنت به العجم ، فهذه فضيلة العجم .
« كَذلِكَ سَلَكْناهُ » : أدخلناه « فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) » قيل ( 6 ) : الضّمير للكفر المدلول عليه بقوله : « ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ » .
وقيل ( 7 ) : للقرآن ، أي : أدخلناه فيها ، [ بأن أمرنا النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أن اقرأه عليهم وبيّنه لهم ] ( 8 ) ، فعرفوا معانيه وإعجازه ثمّ لم يؤمنوا به عنادا .
هامش
1 - المصدر : « وصيّة عليّ » بدل « ولاية وصيّه » .
2 - أنوار التنزيل 2 / 167 .
3 - المصدر : يكن .
4 - تفسير القمّي 2 / 124 .
5 - المصدر : أنزل .
6 - أنوار التنزيل 2 / 167 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في المصدر .